جنبلاط: الأولوية لعلاقات متوازنة مع سوريا ورفض أي اتفاق يشبه "17 مايو"
استقبل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، في دارته في كليمنصو، وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، يرافقه القائم بأعمال السفارة السورية في بيروت إياد الهزاع، ومسؤول الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد الأحمد. وشارك في اللقاء النائبان وائل أبو فاعور وهادي أبو الحسن، إلى جانب القيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي خضر الغضبان.
وأكد المجتمعون أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، كما ناقشوا سبل تطوير العلاقات اللبنانية – السورية بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين البلدين.
جنبلاط: مرحلة جديدة في العلاقات مع سوريا
وفي تصريح عقب اللقاء، شدد جنبلاط على ضرورة بناء علاقات متوازنة وإيجابية بين لبنان وسوريا، معتبراً أن المرحلة الحالية تستوجب تجاوز إرث الماضي والانطلاق نحو تعاون سياسي واقتصادي واستراتيجي يخدم مصالح البلدين.
وأشار إلى أن بعض القوى اللبنانية لا تزال تتعامل مع الواقع السياسي السابق، رغم انتهاء مرحلة النظام السوري السابق، مؤكداً أن الظروف تغيرت وأن المطلوب اليوم مقاربة جديدة للعلاقات الثنائية.
رفض التدخل والتشديد على العلاقات المتوازنة
وفي معرض رده على سؤال بشأن الضمانات لعدم تدخل دمشق في الشؤون اللبنانية، أكد جنبلاط أن مرحلة التدخل السوري أصبحت من الماضي، مشدداً على أهمية إقامة علاقة تقوم على التوازن والاحترام المتبادل بين الدولتين.
لا لـ"17 مايو" جديد
وفي ما يتعلق بأي ترتيبات أو اتفاقات مستقبلية، أوضح جنبلاط أنه يرفض أي اتفاق يمكن أن يُقارن باتفاق 17 أيار 1983، معتبراً أن الخيار الأفضل يتمثل في إقامة علاقة متوازنة ومعقولة مع سوريا، بعيداً عن أي صيغ قد تحمل تداعيات سلبية على لبنان.
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الخميس، أن علاقة دمشق مع لبنان ستكون محصورة بالدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، مشدداً على حرص بلاده على بناء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك، وذلك خلال زيارة رسمية أجراها إلى بيروت التقى خلالها كبار المسؤولين اللبنانيين.
دعم دمشق للبنان
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، قال الشيباني إن زيارته تعكس موقف دمشق الداعم للبنان حكومةً وشعباً، وحرصها على إقامة علاقات صحية ومتوازنة بين البلدين.
وأضاف: "سنواصل العمل على تجاوز إرث النظام السوري السابق في العلاقة مع لبنان"، مؤكداً أن سوريا تتطلع إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على المصالح المشتركة والتنسيق المباشر بين الدولتين.
وفي ما يتعلق بالملفات الإقليمية، أوضح الشيباني أن اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل يعد "شأناً لبنانياً"، معرباً عن أمله في أن يتم التوصل إلى تفاهمات سريعة تسهم في تعزيز الاستقرار داخل لبنان.
لجنة لبنانية – سورية عليا
من جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أنه وقع مع وزير الخارجية السوري اتفاقاً يقضي بإنشاء لجنة لبنانية – سورية عليا، تتولى متابعة العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك بين البلدين في مختلف المجالات.

