جنوب فرنسا تحت النار.. مئات رجال الإطفاء يواجهون حريقا خارج السيطرة
تواصل فرق الإطفاء في جنوب فرنسا جهودها؛ للسيطرة على حريق غابات واسع النطاق اندلع في إقليمي إيرو وأود، بعدما أتت النيران على نحو 800 هكتار حتى ساعات المساء، وذلك وفقًا لما أعلنته السلطات المحلية.
وتابعت السلطات المحلية في فرنسا، أن أجهزة الطوارئ دفعت بمئات من رجال الإطفاء إلى مناطق الحريق، في محاولة لاحتواء ألسنة اللهب التي ساهمت الرياح القوية والأجواء الجافة في انتشارها بسرعة، مما صعب عمليات المكافحة، مما أدى اتساع رقعة الحريق إلى إجلاء عشرات السكان من منازلهم كإجراء احترازي، في ظل استمرار تقدم النيران، ومخاوف من امتدادها إلى مناطق جديدة.
ويأتي حريق الغابات في فرنسا بعد أقل من عام على الحرائق الكبيرة التي شهدتها منطقة (كوربيير)، كما يتزامن مع تداعيات موجة حر شديدة ضربت أجزاء واسعة من أوروبا خلال الأيام الماضية وأودت بحياة عدد من الأشخاص، بينما تشير التوقعات إلى اقتراب موجة حر جديدة قد تزيد من خطر اندلاع المزيد من الحرائق.

هل تواجه أوروبا صيفًا خارج كل التوقعات؟
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة (فرانس برس)، تواصل موجة الحر الشديدة اجتياح أجزاء واسعة من أوروبا، حيث تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 94 مليون شخص سيواجهون، درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، كما تتركز الكتلة الأكبر من المتأثرين بهذه الموجة في فرنسا وإسبانيا، بينما تمتد آثارها إلى مناطق واسعة من غرب ووسط القارة.
إذ تتصدر فرنسا قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث سجلت مدينة (نانت) درجة حرارة وصلت إلى 41 درجة مئوية؛ لتصبح من بين أكثر المدن الأوروبية حرارة، كما بلغت الحرارة 39.3 درجة مئوية في كل من (بوردو) الفرنسية، ومدينة (بلباو) الإسبانية، فيما سجلت تولوز 37 درجة مئوية، ووصلت الحرارة في باريس إلى المستوى ذاته، بينما تجاوزت درجة الحرارة في ألمانيا وتحديدًا بمدينة (شتوتجارت) 33 درجة مئوية، بينما شهدت العاصمة البريطانية (لندن) درجات مماثلة.
ولا تبدو الموجة الحارة في طريقها إلى الانحسار قريبًا؛ إذ يتوقع خبراء الأرصاد أن تتحرك شرقًا خلال الأيام المقبلة لتطال دول أوروبا الوسطى والشرقية، ومن المنتظر أن تتجاوز الحرارة في برلين 40 درجة مئوية يوم الأحد المقبل، بينما قد تصل في (وارسو) و(براج) إلى نحو 39 درجة مئوية، بينما أصدرت وزارة الصحة في إيطاليا إنذارات حمراء في 16 مدينة، بسبب الظروف الجوية القاسية؛ إذ شملت التحذيرات مدنًا رئيسية مثل (روما، وميلانو، وفلورنسا، وتورينو)، ويعني هذا المستوى من التحذير وجود ظروف مناخية قد تشكل خطرًا ليس فقط على الفئات الضعيفة، بل حتى على الأشخاص الأصحاء.