بخيوط الحشمة وأبرة التراث.. برقع «المرأة البدوية» ثوب نسج بأيادي سيناوية
في قلب الصحراء الممتدة بشمال سيناء وسواحلها، لا تزال المرأة البدوية تحافظ على عاداتها وتقاليدها الأصيلة، التي لم تستطع تقلبات الزمن ولا مظاهر الحداثة أن تغير منها شيئًا.
ملابس تصنعها الأيادي الصابرة
فحتى في كبرهن وتقدمهن في العمر، تبقى نساء البدو محتشمات، لا يتخلين عن ملابسهن الساترة ولا عن البرقع والزينة التقليدية التي ورثنها من الجدات والأمهات.
الحشمة عند المرأة البدوية ليست مجرد مظهر خارجي أو عادة عابرة، بل هي طبع وأصل متجذر في الثقافة البدوية منذ مئات السنين، فالفتاة تنشأ منذ صغرها على الالتزام بالستر، وحين تكبر تظل محافظة عليه، وكأنها تحمل رسالة أصيلة من أجيال سبقت لتورثها من بعدها.

يقول الشيخ سالم مراحيل أحد شيوخ القبائل لـ«إيجبتك»: “المرأة عندنا كرامة وعرض، وما يميزها هو حجابها وزينتها البدوية الأصيلة، فهي رمز للفخر والاعتزاز بين القبيلة.”
بينما تروي الحاجة أم سالم إحدى السيدات المسنات بالعريش: “لبسنا هو سترنا، وما غيرناه من أيام أمهاتنا وجدودنا، والستر هو عزنا أين ما رحنا.”
قطعة فنية تحمل روح الصحراء
وتُعرف المرأة البدوية بملابسها ذات الألوان الزاهية المطرزة يدويًا، وهي لا تكتفي بارتدائها فحسب، بل تقوم بصناعتها بيديها، مستخدمة خيوطًا وأقمشة بسيطة تتحول على يديها إلى قطعة فنية تحمل روح الصحراء هذه الحِرفية الموروثة تمنح الملابس قيمة خاصة، فهي ليست مجرد زي، بل حكاية نسجت بحب وصبر عبر الزمن
وتظل المرأة البدوية أيقونة للستر والحشمة، شاهدة على أصالة العادات التي لم تندثر رغم تغير الأزمان، لتبقى نموذجًا مضيئًا في المجتمع المصري، يروي حكاية الوفاء للتقاليد والاعتزاز بالهوية