بمزانية إنتاج متواضعة.."Obsession" يكتب التاريخ ويتربع على عرش الإيرادات
يواصل فيلم الرعب "Obsession"، تحقيق إنجازات استثنائية في شباك التذاكر العالمي، بعدما نجح في إزاحة فيلم "Sinners" من صدارة قائمة أعلى الأفلام الأصلية تحقيقًا للإيرادات خلال العقد الحالي، في واحدة من أكبر المفاجآت السينمائية لعام.
الفيلم، الذي كتبه وأخرجه المخرج الشاب كاري باركر، أُنتج بميزانية متواضعة للغاية لم تتجاوز 750 ألف دولار، لكنه استطاع أن يحصد أكثر من 371.2 مليون دولار عالميا، ليصبح الظاهرة السينمائية الأبرز لهذا العام، ويؤكد أن النجاح لا يرتبط دائما بضخامة الميزانية بقدر ما يعتمد على الفكرة والتنفيذ وردود فعل الجمهور.
وبهذا الرقم، تجاوز "Obsession" إجمالي إيرادات فيلم"Sinners"، الذي أنهى رحلته السينمائية بإيرادات بلغت نحو 370.3 مليون دولار حول العالم، رغم أن ميزانيته اقتربت من 90 مليون دولار، أي ما يزيد بأكثر من مئة مرة على ميزانية فيلم الرعب المستقل.
عن الفيلم
وتدور أحداث "Obsession" حول شاب يدعى "بير"، يعثر على غصن سحري يمنحه أمنية واحدة، فيستخدمه ليجعل الفتاة التي يحبها تقع في غرامه، لكن الأمنية تنقلب إلى كابوس، بعدما يتحول الحب إلى هوس مرعب يقود إلى سلسلة من الأحداث الدموية والخارقة للطبيعة، في مزيج يجمع بين الرعب النفسي والكوميديا السوداء والعناصر الخارقة.
ولعبت ردود الفعل الإيجابية دورا كبيرا في نجاح الفيلم، حيث انتشر بقوة عبر توصيات الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول إلى حديث عشاق أفلام الرعب حول العالم، وهو ما ساعده على الاستمرار في تحقيق إيرادات قوية لأسابيع متتالية، رغم المنافسة مع إنتاجات هوليوودية ضخمة.
وأصبح "Obsession" أيضا أعلى فيلم تحقيقًا للإيرادات في تاريخ شركة "Focus Features"، وهو إنجاز غير مسبوق لفيلم مستقل منخفض التكلفة، كما فتح الباب أمام نقاش واسع داخل الصناعة حول أهمية الاستثمار في الأفكار الجديدة بدلا من الاعتماد على السلاسل السينمائية والأجزاء المتكررة.
ورغم النجاح الهائل، أوضح المخرج كاري باركر أنه لا يخطط للتسرع في إنتاج جزء ثان، مؤكدا أنه يمتلك بالفعل فكرة يراها مميزة للغاية، لكنه يفضل منح المشروع الوقت الكافي حتى لا يؤثر ذلك على جودة العمل أو قيمته الفنية.
ويؤكد النجاح التاريخي لـ "Obsession" أن الأفلام الأصلية لا تزال قادرة على تحقيق أرقام قياسية عندما تمتلك قصة مختلفة وتسويقًا يعتمد على تفاعل الجمهور، ليصبح الفيلم واحدا من أبرز قصص النجاح في تاريخ أفلام الرعب الحديثة، بعدما انتقل من مشروع صغير بميزانية محدودة إلى ظاهرة عالمية تصدرت شباك التذاكر وأعادت رسم ملامح المنافسة في هوليوود.