رغم ضعف إيراداته
ميلانيا ترامب تثير الجدل بحصولها على 10.7 مليون دولار من وثائقي "أمازون"
كشفت وسائل إعلامية عالمية، أن ميلانيا ترامب زوجة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد حققت عائدا ماليا ضخما بلغ 10.71 مليون دولار من الفيلم الوثائقي الذي يحمل اسمها، والذي أنتجته"Amazon MGM Studios"، وذلك رغم الأداء المحدود للفيلم في شباك التذاكر العالمي.
ووفقا للبيانات الرسمية، فإن الفيلم، الذي يتناول حياة ميلانيا ترامب خلال الفترة التي سبقت تنصيب زوجها لولاية رئاسية جديدة، حقق إيرادات عالمية تقارب 16 مليون دولار فقط في دور العرض، وهو ما جعل الأرباح الشخصية التي حصلت عليها ميلانيا تمثل أكثر من نصف إجمالي الإيرادات السينمائية للفيلم.
ولم يكن الفيلم الوثائقي المصدر الوحيد لدخل السيدة الأولى خلال العام الماضي، إذ أظهرت الإقرارات المالية أنها حققت أيضا نحو 521 ألف دولار من مبيعات مذكراتها، إضافة إلى أكثر من 6 ملايين دولار من بيع الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) ومقتنيات رقمية أخرى، ما يعكس تنوع مصادر دخلها خارج الأنشطة السياسية التقليدية.
فيلم أثار الجدل
وكان الفيلم قد أثار جدلا واسعا منذ الإعلان عنه، ليس فقط بسبب الميزانية الكبيرة التي رصدتها "أمازون" لإنتاجه والترويج له، ولكن أيضا بسبب الاستقبال النقدي الضعيف الذي حظي به عقب عرضه، فضلا عن الأداء المتواضع في شباك التذاكر مقارنة بحجم الاستثمار الذي قيل إنه تجاوز عشرات الملايين من الدولارات.
كما امتد الجدل إلى الأوساط السياسية في واشنطن، حيث طالب عدد من أعضاء الكونجرس بالحصول على توضيحات بشأن الصفقة التي أبرمتها أمازون لإنتاج الفيلم، متسائلين عما إذا كانت مجرد استثمار تجاري طبيعي أم أنها قد تحمل أبعادا سياسية تهدف إلى كسب ود إدارة ترامب.
في المقابل، نفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي علاقة له بالاتفاق، مؤكدا أن المشروع يخص زوجته وحدها، كما سبق لمؤسس "أمازون" جيف بيزوس أن نفى وجود أي ترتيبات خاصة أو دوافع سياسية وراء الصفقة، مشددا على أنه لم يكن طرفا في قرار الاستحواذ على الفيلم، وأن تقييم المشروع جاء من منظور تجاري بحت.
ورغم الانتقادات التي طالت الفيلم، فإن الكشف عن قيمة العائد المالي الذي حصلت عليه ميلانيا ترامب أعاد القضية إلى دائرة الاهتمام الإعلامي، خاصة في ظل المقارنة بين الأرباح الشخصية الكبيرة التي حققتها وبين الأداء التجاري المحدود للفيلم في دور العرض.
ويرى مراقبون أن الوثائق المالية الجديدة تسلط الضوء على حجم العائدات التي يمكن أن تحققها الشخصيات العامة من المشاريع الإعلامية، حتى في الحالات التي لا تحقق فيها هذه الأعمال نجاحا جماهيريا واسعا، وهو ما يجعل فيلم "ميلانيا" واحدا من أكثر الوثائقيات إثارة للجدل من الناحية المالية خلال العام الجاري.