رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الترجمة وتقديم صورة مصر بعد ثورة 30 يونيو»..مائدة مستديرة بالأعلى للثقافة

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

أقام المجلس الأعلى للثقافة مائدة مستديرة بعنوان «الترجمة وتقديم صورة مصر بعد ثورة الثلاثين من يونيو»، وذلك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وبإشراف الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، والأستاذ وائل حسين رئيس الإدارة المركزية للشعب واللجان الثقافية، بمقر المجلس الأعلى للثقافة.

وأدارت المائدة المستديرة الدكتورة مكارم الغمري، عميد كلية الألسن بالجامعة الروسية ومقررة لجنة الترجمة، حيث استهلت اللقاء بتهنئة الحضور بمناسبة ذكرى ثورة الثلاثين من يونيو، مؤكدة أن الثورة تمثل محطة فارقة في تاريخ مصر الحديث، وأسست لمرحلة جديدة شهدت تحولات تنموية واسعة في مختلف المجالات.

طفرة تنموية في الجمهورية الجديدة

وأكدت الدكتورة مكارم الغمري أن الجمهورية الجديدة شهدت طفرة تنموية غير مسبوقة في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها قطاع التعليم العالي، موضحة أن عدد الجامعات ارتفع إلى 135 جامعة، مع دخول عدد من الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، فضلًا عن التوسع في إنشاء المدن الجديدة وإطلاق المبادرات المجتمعية والتنموية، ومنها مبادرة «حياة كريمة» وبرامج دعم وتمكين المرأة.

كما طرحت تساؤلًا حول الآليات والأدوات القادرة على تقديم صورة مصر الحديثة والجمهورية الجديدة للعالم بصورة تعكس حجم ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الأخيرة.

دعوات لكتابة التاريخ المصري برؤية موضوعية

من جانبه، أكد الدكتور محمد صبري الدالي، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة العاصمة، أن التاريخ الإنساني شهد العديد من الثورات، إلا أن بعضها فقط نجح في تحقيق أهدافه بصورة كاملة.

وشدد على أهمية أن يتولى المصريون كتابة تاريخهم بأنفسهم بصورة موضوعية، بما يعكس حقيقة ما جرى من تحولات ويقدم للعالم القيم والمبادئ التي قامت عليها ثورة الثلاثين من يونيو، مطالبًا بإنشاء أقسام متخصصة داخل الجامعات والكليات لدراسة الثورات المصرية.

رحلة الترجمة في مصر عبر التاريخ

وتناول الدكتور حسين البنهاوي، رئيس سلسلة أدباء القرن العشرين بالهيئة المصرية العامة للكتاب وعضو المجلس الأعلى للثقافة، تطور حركة الترجمة في مصر، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثراءً لغويًا وثقافيًا كبيرًا ينعكس في تنوع اللهجات والثقافات المحلية.

واستعرض مراحل تطور حركة الترجمة منذ الحملة الفرنسية على مصر، مرورًا بعصر النهضة في عهد محمد علي وإنشاء مدرسة الألسن، ثم مشروع «الألف كتاب» عقب ثورة يوليو، وصولًا إلى إنشاء المركز القومي للترجمة، متسائلًا حول إمكانية ترجمة الكتب والدراسات التي تناولت صورة مصر كما يراها الآخرون.

الصحافة الإيطالية وإبراز الدور المصري

واستعرضت الدكتورة سهيمة سليم، أستاذ مساعد متفرغ بكلية الألسن بجامعة عين شمس وعضو لجنة الترجمة، صورة مصر في الصحافة الإيطالية عقب ثورة الثلاثين من يونيو.

وأوضحت أن التغطيات الإعلامية الإيطالية أظهرت تحولات واضحة في النظرة إلى مصر، باعتبارها دولة مؤثرة إقليميًا في ملفات أمن البحر المتوسط والطاقة والهجرة غير الشرعية والقضية الفلسطينية وتسوية النزاعات، وهو ما عزز مكانتها كشريك رئيسي لإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

كما أشارت إلى أن الصحافة الإيطالية سلطت الضوء على التحولات الاقتصادية التي شهدتها مصر، وفي مقدمتها اكتشاف حقل «ظهر» ودور الشركات الإيطالية في هذا المجال، مؤكدة أهمية الترجمة في نقل تلك السياقات والرؤى إلى مختلف الثقافات.

مصر في أعين الألمان

وقدمت الدكتورة مروة عبد المحسن زيكو، من قسم اللغة الألمانية بكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر وعضو لجنة الترجمة، عرضًا بعنوان «مصر في أعين الألمان ودور الترجمة في تشكيل صورة مصر».

وتناول العرض أربعة محاور رئيسية، شملت الاقتصاد والطاقة والتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الدور الإقليمي لمصر باعتبارها شريكًا رئيسيًا في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بملفات الهجرة والوساطة في حرب غزة، حيث أصبح معبر رفح من الملفات المهمة في السياسة الخارجية الألمانية.

كما تناولت العرض استضافة مصر لمؤتمر المناخ العالمي COP27 وما مثله من تعزيز لمكانة مصر على خريطة العمل المناخي الدولي، إلى جانب النمو المتواصل في قطاع السياحة، والصورة الحضارية والدينية التي تتمتع بها مصر بفضل تراثها الإسلامي والمسيحي الممتد عبر التاريخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء