حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر.. دار الإفتاء تحسم الجدل
تلقت دار الإفتاء المصرية، سؤالًا من أحد المواطنين، جاء فيه: ما حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر؟
حكم تغسيل وتكفين ودفن من اشتهرت بعمل السحر
وفي ردها، قالت دار الإفتاء، إن السحر معصية وكبيرة من الكبائر، ويجب على من اقترفتها الاستغفار والتوبة والرجوع إلى الله رب العالمين قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم.

وأضافت أنه في حال توفيت من اشتهرت بعمل السحر ولم يعلم حالها قبل وفاتها من نحو استغفار وتوبة، ولم يكن قد صدر حكم قضائي باتّ بخروجها من الإسلام، فإنها تغسل وتكفن ويصلى عليها وتدفن في مقابر المسلمين، ويكون أمرها بعد ذلك إلى الله تعالى.
وذكرت أن غسل الميت وتكفينُه، والصلاةُ عليه ودفنُه، من الحقوق التي تجب على الأحياء، وهذه الحقوقُ من فروضِ الكفاية التي إذا قام بها البعض سقط الإثم والطلب عن الباقين، وإذا تركها الكل أثموا جميعًا.
واستشهدت على ذلك بما رواه البخاري ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: بينما رجل واقف بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته -أو قال: فأوقصته- قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلاَ تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا»، ومعنى الوقص: كسر العنق.
وأكدت الدار أن كل من لم يحكم القضاء بخروجه عن الإسلام، يعامل معاملة المسلمين ولا يجوز منعه من الحقوق التي قررها الشرع له عند موته، فلا يمنع من التغسيل، أو التكفين، أو الصلاة عليه، أو الدفن في مقابر المسلمين.
وعللت ذلك بأنه تغليبًا لحكم الظاهر، واستصحابًا للأصل الشرعي المقرر، وهو استصحاب حال الإسلام لمن ثبت إسلامه بيقين؛ سواء ولد على الإسلام، أو أقر بالإسلام قولًا أو عملًا، أو وجد في دار الإسلام وعاش فيها بين المسلمين؛ لأن دار الإسلام لها الغلبة.