إشادات بأداء ميلي براون في "Enola Holmes 3" رغم تراجع بريق السلسلة
حظي فيلم "Enola Holmes 3"، أحدث إنتاجات منصة "نتفلكس"، باستقبال نقدي متباين عقب طرحه، حيث أشاد عدد من النقاد بالأداء الحيوي الذي تقدمه النجمة ميلي بوبي براون، بينما رأى آخرون أن الجزء الثالث يعاني من تراجع في مستوى السلسلة مقارنة بالجزأين السابقين، رغم محاولته تقديم قصة أكثر نضجا واتساعا.
ووصفت بعض المراجعات النقدية، الفيلم بأنه يواجه ما أسمته "آلام النمو"، معتبرة أن السلسلة تحاول الانتقال إلى مرحلة أكثر جدية، لكنها لا تنجح دائما في الحفاظ على الخفة والسحر اللذين ميزا بداياتها.
أحداث الفيلم
وتدور أحداث الفيلم حول المحققة الشابة إينولا هولمز، التي تجد نفسها أمام أخطر قضاياها عندما يتحول يوم زفافها في جزيرة مالطا إلى سباق لإنقاذ شقيقها شرلوك هولمز بعد اختفائه في ظروف غامضة، لتبدأ رحلة مليئة بالمطاردات والألغاز والمؤامرات.
ويرى النقاد أن انتقال الأحداث إلى مالطا منح العمل طابعا بصريا مميزا، كما ساعد على توسيع عالم السلسلة، إلا أن تعقيد الحبكة أحيانا جاء على حساب التشويق، حيث تتفرع القصة إلى خطوط درامية متعددة لا تنجح جميعها في الوصول إلى النهاية بالقوة نفسها.
وأجمعت معظم المراجعات على أن ميلي بوبي براون لا تزال تمثل العنصر الأقوى في السلسلة، إذ تقدم أداء يتميز بالحيوية والثقة والكاريزما، مع استمرارها في كسر الجدار الرابع والتحدث مباشرة إلى الجمهور، وهي السمة التي أصبحت جزءا أساسيا من شخصية إينولا منذ الفيلم الأول.
كما نال عدد من الممثلين إشادات، وفي مقدمتهم هنري كافيل في دور شرلوك هولمز، رغم محدودية مساحة ظهوره، إلى جانب هيلينا بونهام كارتر التي تضفي حضورا لافتا كلما ظهرت على الشاشة، بينما يواصل لويس بارتريدج تقديم شخصية تيكسبري التي أصبحت أكثر نضجا مع تطور الأحداث.
انتقاد الإخراج
ورغم الإشادة بالأداء التمثيلي، رأى بعض النقاد أن تغيير المخرج هذه المرة انعكس على أسلوب السرد والإيقاع، إذ أصبح الفيلم أكثر هدوءا وأقل حيوية مقارنة بالأجزاء السابقة، مع انخفاض جرعة الفكاهة والابتكار البصري التي اعتاد عليها الجمهور.
في المقابل، اعتبرت مراجعات أخرى أن الفيلم يظل تجربة ترفيهية ممتعة لمحبي السلسلة، خاصة بفضل أجوائه الخفيفة والمناظر الطبيعية الخلابة في مالطا، إضافة إلى الكيمياء الواضحة بين أبطال العمل، حتى وإن لم يصل إلى مستوى أفضل أجزاء الامتياز.
ويشير عدد من النقاد إلى أن الجزء الثالث يمهد بوضوح لإمكانية إنتاج جزء رابع، خاصة مع استمرار وجود روايات عديدة من سلسلة نانسي سبرينجر يمكن تحويلها إلى أعمال سينمائية، إلى جانب النهاية التي تترك الباب مفتوحا لمغامرات جديدة للمحققة الشابة.
وبينما اختلفت الآراء حول جودة القصة والإخراج، يبقى الاتفاق قائما على أن ميلي بوبي براون ما زالت القلب النابض للسلسلة، وأن حضورها هو العامل الأبرز الذي يمنح الفيلم جاذبيته ويبقي الجمهور متحمسا لمتابعة مغامراتها المقبلة.
