وقف فوري لآلاف البطاقات.. التموين تبدأ تطبيق معايير الاستبعاد من الدعم|خاص
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية فعليًا تنفيذ إجراءات استبعاد غير المستحقين من منظومة الدعم التمويني، مع وقف عدد من البطاقات التموينية التي ثبت عدم انطباق معايير الاستحقاق عليها، وذلك في إطار خطة حكومية مستمرة لإعادة ضبط منظومة الدعم وتوجيهه إلى الفئات الأولى بالرعاية، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ«إيجيبتك».
التموين تبدأ تطبيق معايير الاستبعاد من الدعم وتوقف عدد من البطاقات التموينية
وقالت المصادر إن الوزارة تواصل مراجعة وتنقية قواعد بيانات المستفيدين من بطاقات التموين والخبز، استنادًا إلى محددات العدالة الاجتماعية وقواعد البيانات الرسمية لدى الجهات المختلفة، بهدف استبعاد الفئات غير المستحقة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، دون المساس بالأسر الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن معايير الاستبعاد التي يجري تطبيقها تتعلق بعدد من المؤشرات الدالة على القدرة المالية للمستفيد، من بينها الإقامة في تجمعات سكنية فاخرة، أو امتلاك سيارة حديثة أو أكثر من سيارة، أو سداد مصروفات مدارس دولية أو خاصة مرتفعة، أو امتلاك شركات، أو حيازة مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، إلى جانب بعض المؤشرات الأخرى المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والقدرة الشرائية.
وأوضحت المصادر أن الوزارة أتاحت باب التظلمات للمواطنين الذين تم استبعادهم من الدعم ويعتقدون بعدم انطباق محددات الاستبعاد عليهم، بدءًا من 14 يوينوي الجاري، وذلك من خلال تحديث البيانات عبر منصة مصر الرقمية، ثم التوجه إلى مكتب التموين المختص لتقديم طلب التظلم مرفقًا بالمستندات المؤيدة، على أن تتولى مديريات التموين فحص هذه الطلبات والبت فيها وفق الضوابط المنظمة.
وفيما يتعلق بالبطاقات التي يتم وقفها بسبب مخالفات محددة، أشارت المصادر إلى أن بعض حالات الإيقاف ترتبط بمخالفات مثل البناء على الأراضي الزراعية أو البناء المخالف أو سرقة التيار الكهربائي أو صرف معاشات دون وجه حق، موضحة أن هذا النوع من الإيقاف يكون مؤقتًا لحين إزالة أسباب المخالفة وتقنين الأوضاع، ولا يُعد شطبًا نهائيًا من منظومة الدعم.
وأكدت أن إعادة تشغيل البطاقة التموينية الموقوفة تتم فور تقديم ما يفيد إزالة المخالفة من الجهة المختصة، بما يسمح بإعادة إدراج المواطن داخل المنظومة مرة أخرى وفقًا للقواعد المنظمة.
وشددت المصادر على أن الوزارة تتحرك في هذا الملف وفق مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في تنقية قاعدة البيانات واستبعاد غير المستحقين، والثاني ضمان عدم تضرر المستحقين الفعليين من أي قرارات مراجعة، مع فحص التظلمات بصورة مستمرة حفاظًا على حقوق المواطنين.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه الحكومة مراجعة ملفات الدعم المختلفة، ضمن توجه أوسع لإحكام توجيه الإنفاق العام وتعزيز كفاءة برامج الحماية الاجتماعية، بما يضمن وصول المساندة إلى الفئات الأكثر احتياجًا في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.





