رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"طاقة النواب": حلول جذرية لمشكلات الكهرباء ومراجعة آلية التظلمات

 المهندس طارق الملا
المهندس طارق الملا

أكد النائب المهندس طارق الملا، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، أن اللجنة تضع احتياجات المواطنين اليومية على رأس أولوياتها عند مناقشة ملفات قطاع الكهرباء، مشددًا على أن المشكلات المتعلقة بالغرامات، والتظلمات، وضعف الجهد الكهربائي تتطلب حلولًا عملية وجذرية، بعيدًا عن الاكتفاء بالردود العامة.

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقدته اللجنة بحضور أعضائها وممثلي وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والبترول، والتنمية المحلية، والبيئة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب، لمناقشة عدد من طلبات الإحاطة الخاصة بمشكلات الكهرباء في محافظات الغربية والبحيرة والإسكندرية، فضلًا عن استعراض مشروعات الهيدروجين الأخضر وآخر تطورات الاستراتيجية الوطنية للطاقة النووية.

وخلال الاجتماع، أوضح ممثلو شركات توزيع الكهرباء، أن المناطق التي تعاني من انخفاض الجهد الكهربائي أُدرجت بالفعل ضمن الخطة الاستثمارية للعام المقبل، مؤكدين ضخ استثمارات كبيرة لتدعيم شبكات الجهد المتوسط والتوسع في تركيب محولات جديدة، بما يسهم في تحسين استقرار التغذية الكهربائية.

وفيما يتعلق بمحاضر سرقة التيار الكهربائي، أكد مسؤولو الشركات، أن تحرير المخالفات يتم فقط بعد توثيق الحالة بالصور، مشيرين إلى أن لجان التظلمات تراجع كل محضر بصورة منفصلة، مع استعدادها لدراسة أي حالات فردية تُحال إليها لضمان تحقيق العدالة.

كما أوضح ممثلو الوزارة أن اللائحة التجارية تسمح للمشتركين غير السكنيين بتوريد مهمات التوصيل على نفقتهم، بشرط مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة، في حين تختلف الإجراءات الخاصة بالمنشآت السكنية نظرًا لاعتبارات فنية ترتبط باستقرار الشبكة الكهربائية.

وشدد طارق الملا، على ضرورة أن تعتمد آلية التظلمات على دراسة كل حالة بشكل مستقل، بما يضمن حصول كل مواطن على حقه الكامل في عرض ظروفه الخاصة. كما دعا إلى توضيح الفروق بين ضوابط توريد المهمات للمنشآت السكنية وغير السكنية، لتجنب أي التباس أثناء التنفيذ، مطالبًا باستبدال مصطلحي "كبار العملاء" و"كبار المشتركين" بمصطلح "كبار المستهلكين"، ترسيخًا لمبدأ المساواة بين جميع المواطنين.

واستعرض مسؤولو وزارة الكهرباء تحديثات الاستراتيجية الوطنية المتكاملة والمستدامة للطاقة حتى عام 2035، موضحين أن المستهدف رفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% من إجمالي مزيج الطاقة، من بينها نحو 12% للطاقة النووية، وفقًا للتحديث الذي أُقر عام 2024.

وفي ملف الطاقة النووية، أكد مسؤولو الوزارة أن العمل بمحطة الضبعة يسير وفق الجدول الزمني المحدد، مع الاستعداد لتركيب وعاء ضغط المفاعل الخاص بالوحدة الثانية خلال مطلع يوليو، إلى جانب إجراء دراسات لتوسعة الموقع الحالي، وبحث إنشاء مفاعلات نووية صغيرة في مناطق جديدة.

كما رحب رئيس اللجنة بما عرضته وزارة الكهرباء بشأن الاستراتيجية الوطنية للطاقة النووية واستخداماتها السلمية، وأشاد بالملامح العامة لاستراتيجية الهيدروجين الأخضر، مؤكدًا أهمية تنفيذها من خلال مسارين متوازيين؛ الأول يتمثل في توفير إنتاج محلي كافٍ من الطاقة المتجددة لتلبية احتياجات السوق المصرية، والثاني مواكبة التطورات العالمية في إنتاج واستخدام الهيدروجين الأخضر، بما يحافظ على تنافسية مصر في هذا القطاع الواعد.

وفي ختام الاجتماع، أكد الملا استمرار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مشيدًا بما تحقق في ملف الطاقة النووية، ووجه بعقد اجتماع متخصص يضم وزارتي الكهرباء والبترول لمراجعة مستجدات الاستراتيجية بشكل دوري، مع إلزام شركات توزيع الكهرباء بتقديم تقارير تفصيلية عن مناطق ضعف الجهد واحتياجاتها العاجلة من المحولات، إلى جانب مراجعة آلية التظلمات بما يكفل تحقيق العدالة وضمان حقوق المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء