الحكم على مخرج هوليوودي بالسجن للاحتيال على "نتفلكس" بـ11 مليون دولار
أصدرت محكمة في الولايات المتحدة حكما بالسجن لمدة عامين ونصف (30 شهرا) على المخرج الأمريكي كارل إريك رانش، بعد إدانته بالاحتيال على منصة نتفلكس والاستيلاء على 11 مليون دولار كانت مخصصة لإنتاج عمل درامي خيال علمي لم يكتمل.
تفاصيل القضية
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المخرج إريك رانش، المعروف بإخراج فيلم 47 Ronin عام 2013، بالحصول على تمويلات ضخمة من "نتفلكس" لتطوير مسلسل تلفزيوني بعنوان “White Horse”، لكن التحقيقات أثبتت أنه لم يستخدم الأموال في إنتاج العمل كما هو متفق عليه، بل قام بتحويل جزء كبير منها إلى حسابات شخصية واستثمرها في مجالات عالية المخاطر وخسائر مالية كبيرة، إضافة إلى إنفاق مبالغ ضخمة على مشتريات فاخرة.
ووفق ما كشفته المحكمة، حصل رينش على ما يقارب 44 مليون دولار من "نتفلكس" على مراحل بين 2018 و2019، ثم تلقى مبلغا إضافيا قدره 11 مليون دولار لاحقا لاستكمال المشروع، لكنه لم ينجز أي حلقات قابلة للعرض، مما دفع الشركة إلى إيقاف المشروع نهائيا.
وخلال جلسات المحاكمة، وجهت للمخرج تهم تتعلق بالاحتيال عبر البريد الإلكتروني وغسل الأموال والتصرف في أموال بشكل غير قانوني، وأكد الادعاء أن المتهم قام باستخدام الأموال في شراء سيارات فارهة ومقتنيات باهظة الثمن واستثمارات مضاربة، ما أدى إلى خسائر كبيرة في أموال المشروع.
ورغم أن الادعاء طالب بعقوبة تصل إلى خمس سنوات، فإن القاضي أخذ في الاعتبار عوامل شخصية ونفسية ذكرت خلال المحاكمة، بما في ذلك تقارير عن مشاكل صحية نفسية يعاني منها رينش، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يبرر السلوك الاحتيالي المتعمد الذي استمر لسنوات.
مطالبة بتخفيف الحكم
كما شهدت القضية تطورا لافتا بعدما قدم الممثل الشهير كيانو ريفز، الذي تعاون سابقا مع رينش في فيلم “47 Ronin”، خطاب دعم للمخرج طالب فيه بتخفيف الحكم، واصفا إياه بأنه موهوب لكنه يمر بتحديات شخصية معقدة، ومع ذلك، لم يؤثر هذا الدعم بشكل كبير على الحكم النهائي.
وبجانب عقوبة السجن، قررت المحكمة إلزام رينش بإعادة مبلغ 11 مليون دولار إلى "نتفلكس"، إضافة إلى خضوعه لفترة من المراقبة بعد انتهاء مدة العقوبة، وقد أثارت القضية جدلا واسعا في هوليوود حول الرقابة على التمويل الضخم للمشاريع غير المكتملة، خاصة في منصات البث الكبرى مثل "نتفلكس"، وكيف يمكن أن يتم استغلال الميزانيات الضخمة دون تحقيق إنتاج فعلي.