ضياء الدين داود: الرئيس مارس صلاحياته وفق الدستور.. وبناء منظومة جديدة للحقوق والحريات| فيديو
قال النائب ضياء الدين داود، عضو البرلمان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي مارس صلاحياته الدستورية وفق نص المادة (123) من الدستور بكل التزام وشفافية، مشددًا على أن هذا الحق الذي كفله الدستور لرئيس الجمهورية يعكس روح التوازن بين السلطات، ويؤسس لمناخ ديمقراطي حديث يضمن الحقوق والحريات، وأن ما شهدته الجلسة البرلمانية يعكس حيوية الحياة التشريعية في مصر، وأن النقاشات الحادة بين النواب حول قانون الإجراءات الجنائية الجديد لا تعكس خلافًا سلبيًا، بل تؤكد حرص الجميع على صون الدستور وتحويل نصوصه إلى ضمانات قانونية واضحة.
ممارسة دستورية راسخة
أكد ضياء الدين داود، خلال كلمته نقلتها قناة اكسترا نيوز، أن موقف الرئيس السيسي باستخدام صلاحياته الدستورية هو ممارسة طبيعية في دولة القانون، مشيرًا إلى أن المجلس من جانبه مارس صلاحياته أيضًا من خلال مناقشة اعتراضات الرئيس بجدية ومسؤولية، وأن ما جرى هو انعكاس لعملية تشريعية متوازنة تسعى لترسيخ قواعد الديمقراطية، موضحًا أن الحقوق والحريات في مصر لا تزال في طور البناء المستمر، وهو ما يفرض على البرلمان مسؤولية مضاعفة لضمان أن تتحول النصوص الدستورية إلى أدوات عملية لحماية المواطنين.
قال ضياء الدين داود، إن مصر بصدد تأسيس بنية تشريعية جديدة تعزز مسار الديمقراطية، موضحًا أن التوتر أو الشد في النقاشات لا يقلل من أهميتها بل يبرز عمق التجربة البرلمانية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو بناء دولة حديثة تُحترم فيها الحقوق وتصان فيها الحريات، مؤكدًا أن النقاشات الأخيرة حول تعديلات قانون الإجراءات الجنائية دليل على أن البرلمان يستفيد من خبراته السابقة ويتجنب أخطاء الماضي في سبيل الوصول إلى منظومة أكثر عدالة وإنصافًا.
قانون الإجراءات الجنائية الجديد
تحدث ضياء الدين داود،عن الجهد الكبير الذي بذلته اللجان المختصة في إعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدًا أن هذا القانون يعد من القوانين المحورية التي تحدد ملامح العدالة في مصر، فضًلا عن أن البرلمان عمل على المشروع لمدة قاربت 28 شهرًا، حيث جرت جلسات مطولة استمرت لثماني أو تسع ساعات في كل مرة، بمشاركة ممثلين عن وزارات العدل والاتصالات والجهات القضائية، إلى جانب أساتذة الجامعات والخبراء القانونيين، وهو ما يعكس حرص الدولة على إشراك جميع الأطراف للوصول إلى صياغات دقيقة ومتوازنة.
أكد ضياء الدين داود، أن الجلسات ناقشت قضايا حساسة مثل بدائل الحبس الاحتياطي، وإلغاء الأحكام الغيابية، وضمان حق المتهم في وجود محامٍ خلال الاستجواب، وهو ما يرسخ مبدأ العدالة الجنائية العصرية، لافتًا إلى أن البرلمان واجه تحديات كبيرة أبرزها مسألة استخدام السوار الإلكتروني كبديل للحبس الاحتياطي، حيث أبدت بعض الجهات تحفظات دستورية، لكن المناقشات العميقة أوصلت الجميع إلى توافقات تحافظ على حقوق المتهمين وتخفف من أعباء السجون.
مشاركة واسعة وتشاركية حقيقية
لفت ضياء الدين داود، إلى أن أبرز ما ميز مناقشات القانون هو التشاركية الواسعة بين النواب بمختلف انتماءاتهم، سواء من الأغلبية أو المعارضة، حيث اجتمعوا على هدف واحد هو حماية المواطن وضمان العدالة، مشددًا على أن هذه الروح التشاركية تعكس صورة إيجابية عن البرلمان المصري، وتؤكد أن الاختلاف في وجهات النظر يصب في مصلحة الوطن، طالما أن الجميع يحتكم في النهاية إلى نصوص الدستور وروح القانون.
أكد ضياء الدين داود، أن التعديلات المقترحة تسعى إلى منع التوسع في الحبس الاحتياطي وضمان حقوق الدفاع، مشددًا على أن البرلمان يعمل على ترجمة نصوص الدستور إلى ضمانات عملية تحمي المواطن المصري من أي تجاوزات، وأن هذه الجهود تأتي استجابة لنضال الشعب المصري الممتد لعقود طويلة من أجل الحرية والكرامة، وهو ما يلقي مسؤولية كبيرة على عاتق النواب لتكريس العدالة وصون الحريات.

مستقبل أفضل للديمقراطية
اختتم النائب ضياء الدين داود، كلمته بالتأكيد على أن مصر تسير نحو مستقبل أكثر رسوخًا في مسار الديمقراطية والتعددية، مشيرًا إلى أن حماية الوطن تكون عبر الحريات والديمقراطية والتشاركية، وليس من خلال الانغلاق أو التضييق، مشددًا على ما تحقق في البرلمان من نقاشات حول قانون الإجراءات الجنائية هو نموذج لبرلمان يعبر بحق عن إرادة الشعب، ويضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات، مؤكدًا أن التمسك بدولة القانون هو الضمان الحقيقي لمستقبل آمن ومستقر لمصر.