فريدة الشوباشي: 30 يونيو أنقذت مصر وأعادت للمصريين وطنهم | خاص
قالت الكاتبة فريدة الشوباشي أن ثورة 30 يونيو كانت لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث، مشيرة إلى أن عدم حدوثها كان سيقود البلاد إلى مستقبل شديد الصعوبة، واصفة ذلك بأنه كان سيشكل «كابوسًا بلا نهاية»، مؤكدة أن مصر نجت من مرحلة كانت تحمل تحديات كبيرة على مختلف المستويات.
وأوضحت في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن الثورة أظهرت بوضوح قوة الوحدة الوطنية المصرية، مؤكدة أن أحد أبرز ما كشفته تلك المرحلة هو قدرة المصريين على الاصطفاف حول وطنهم عندما يشعرون بأن هويتهم أو مستقبلهم يواجهان تحديًا.
وأضافت أن المشهد الذي صنعته الملايين في الشوارع وقتها حمل رسالة واضحة للعالم، مفادها أن الشعب المصري يمتلك حالة خاصة من التماسك والانتماء، وأن المصريين خرجوا بوجوه واحدة ومشاعر واحدة وإرادة واحدة دفاعًا عن بلادهم.
وأشارت إلى أن تلك الفترة شهدت حالة من القلق لدى قطاعات واسعة من المثقفين والمبدعين، خاصة فيما يتعلق بمكانة الثقافة والفنون ودورهما داخل المجتمع، موضحة أنها شاركت في اعتصام وزارة الثقافة ضمن عدد كبير من المثقفين الذين أبدوا رفضهم للمساس بدور الثقافة المصرية.
وأكدت أن الثقافة المصرية كانت دائمًا إحدى أدوات القوة الناعمة للدولة، مشيرة إلى أن الفن والإبداع لعبا دورًا كبيرًا في تعزيز الحضور المصري داخل العالم العربي، وأن هذه القوة شكلت عبر عقود طويلة أحد أهم عناصر التأثير المصري.
وأضافت أن مصر لم تكن معروفة فقط بقوتها السياسية أو الجغرافية، وإنما أيضًا بقوتها الثقافية والفنية، وهو ما منحها مكانة خاصة داخل الوعي العربي.
وتطرقت إلى لحظة إعلان بيان الثالث من يوليو، مؤكدة أنها شعرت وقتها بفرحة كبيرة للغاية، ووصفت تلك اللحظة بأنها كانت لحظة استعادة للوطن بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وأوضحت أنها شعرت بأن مرحلة جديدة بدأت بالفعل، وأنها رأت في تلك اللحظة بداية لمسار مختلف يعكس إرادة المصريين وطموحاتهم.
كما أشارت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد في أكثر من مناسبة أن الإرادة المصرية لا يمكن أن تعلو عليها إرادة أخرى، معتبرة أن هذه العبارة كانت بالنسبة لها تعبيرًا واضحًا عن توجه الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن قوة مصر الحقيقية ظلت دائمًا مرتبطة بوحدة شعبها وتماسكه، مشيرة إلى أن المصريين أثبتوا في لحظات عديدة من تاريخهم قدرتهم على الحفاظ على دولتهم وهويتهم الوطنية.