رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لقاح mRNA يفتح آفاقًا لعلاج الحساسية الشديدة

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

أعلن فريق بحثي دولي عن ابتكار لقاح جديد قادر على الوقاية من التفاعلات المناعية الشديدة والالتهابات المهددة للحياة، ما يفتح آفاقًا واعدة لعلاج الحساسية الشديدة لدى البشر مستقبلاً. وقد أظهرت النتائج الأولية على الفئران فعالية اللقاح في منع الاستجابات المناعية القاتلة الناتجة عن المواد المسببة للحساسية، وهو ما اعتبره العلماء اختراقًا علميًا مهمًا لملايين الأشخاص حول العالم الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية.

تعتمد هذه الدراسة، وفقًا لموقع RT، على استخدام تقنية الحمض النووي الريبي (mRNA)، وهي نفس التقنية التي ساهمت في إنتاج لقاحات “كوفيد-19”. وتختلف هذه الطريقة عن اللقاحات التقليدية التي تتطلب زراعة الفيروسات أو بروتيناتها داخل خلايا حيوانية ثم تنقيتها، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلاً وتحتاج إلى خطوات معقدة. بينما تعمل لقاحات mRNA على إرسال تعليمات إلى الجسم لإنتاج بروتينات معينة تحفز الجهاز المناعي على التعرف على المواد المسببة للحساسية ومكافحتها، ما يجعل الجسم مصنعًا طبيعيًا للقاح.

نتائج واعدة على الفئران


قام الباحثون بتعديل جزيئات mRNA لتعليم خلايا الفئران إنتاج بروتينات تشبه بعض المواد المسببة للحساسية، مما سمح لجهاز المناعة بالتعرف عليها والتعامل معها بطريقة منظمة. وأظهرت النتائج أن الفئران التي تلقت اللقاح لم تظهر أي تفاعل تحسسي، كما لوحظ انخفاض كبير في عدد خلايا الدم البيضاء المرتبطة بالحساسية، وانخفاض مستويات بروتينات الالتهاب، وتقليل إفراز المخاط في الرئتين. كما نجح اللقاح في منع تضيق الشعب الهوائية الذي يحدث عادة أثناء نوبات الربو، بالإضافة إلى تحفيز إنتاج أجسام مضادة خاصة توفر حماية من التفاعلات التحسسية المستقبلية.

يأمل الباحثون أن يوفر لقاح mRNA علاجًا أكثر مرونة مقارنة بالطرق التقليدية التي تتطلب جرعات متكررة على مدى أشهر أو سنوات. ونظرًا إلى إمكانية تعديل جزيئات mRNA لإنتاج بروتينات موجهة ضد مختلف أنواع المواد المسببة للحساسية، يرون أن هذه التقنية يمكن تطبيقها على حالات متعددة، بما في ذلك الحساسية الموسمية للغبار والأتربة، وحساسية الطعام، والربو.

وتشير الدراسة إلى أن إمكانيات لقاحات mRNA لا تقتصر على الوقاية من الأمراض المعدية فحسب، بل تمتد لتشمل علاج أمراض مناعية مزمنة مثل مرض السيلياك. وقال الدكتور درو وايسمان، الحائز على جائزة نوبل: “لقد أثبتت لقاحات mRNA جدواها وأمانها خلال جائحة كوفيد-19، ونحن ملتزمون بمواصلة البحث لاستكشاف كامل إمكانات هذه التقنية الواعدة”.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء