مفارقات تنسيق الثانوية العامة 2026.. تساوي النجاح لا يعني تساوي القبول
مع إعلان تنسيق القبول بالثانوي العام في عدد من المحافظات، برزت مفارقات لافتة بين نسب النجاح والحدود الدنيا للقبول، ما أثار تساؤلات حول المعايير التي تحكم تحديد درجات التنسيق. وفي قراءة تحليلية لهذه المؤشرات.
أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم الاجتماع التربوي بجامعة عين شمس، أن نسبة النجاح لا تُعد المعيار الحاسم في تحديد الحد الأدنى للقبول، وإنما تتداخل معها عوامل أخرى، أبرزها توزيع شرائح المجاميع، وعدد الطلاب الناجحين، والطاقة الاستيعابية لمدارس التعليم الثانوي العام. واستعرض شوقي نماذج من محافظات القاهرة والقليوبية، وشمال سيناء وأسوان، موضحًا كيف كشفت الأرقام عن اختلافات واضحة بين نسب النجاح وتنسيق القبول
القاهرة والقليوبية.. نسب نجاح متساوية وتنسيق مختلف
أوضح شوقي أن محافظتي القاهرة والقليوبية سجلتا نسبة نجاح واحدة في الشهادة الإعدادية بلغت 73%، إلا أن الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام جاء مختلفًا؛ حيث بلغ 225 درجة في القاهرة مقابل 240 درجة في القليوبية، بفارق 15 درجة كاملة، بما يعادل نحو 5.36% من إجمالي الدرجات.
وأشار إلى أن هذا الفارق الكبير قد يعكس ارتفاع شرائح المجاميع وسهولة الامتحانات نسبيًا في القليوبية مقارنة بالقاهرة، كما قد يرتبط بامتلاك القاهرة عددًا أكبر من مدارس التعليم الثانوي العام، بما يسمح باستيعاب أعداد أكبر من الطلاب وخفض الحد الأدنى للقبول.
شمال سيناء وأسوان.. أكبر فارق في نسب النجاح وتنسيق واحد
وأضاف الخبير التربوي أن محافظة شمال سيناء حققت أعلى نسبة نجاح في الشهادة الإعدادية على مستوى الجمهورية بواقع 86.5%، بينما سجلت محافظة أسوان أقل نسبة نجاح بلغت 63.9%، بفارق يصل إلى 22.6%.
ورغم هذا التباين الكبير في نسب النجاح، فإن الحد الأدنى للقبول بالثانوي العام في المحافظتين جاء متساويًا عند 220 درجة، وهو ما يراه مؤشرًا على أن نسب النجاح لا ترتبط بالضرورة بارتفاع أو انخفاض التنسيق.
شرائح المجاميع والطاقة الاستيعابية تحسم التنسيق
واختتم شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن تنسيق القبول بالثانوي العام يعتمد في الأساس على توزيع شرائح المجاميع الفعلية وعدد الطلاب والطاقة الاستيعابية للمدارس، وليس على نسبة النجاح فقط، وهو ما يفسر وجود اختلافات واضحة بين المحافظات رغم تشابه أو تباين نسب النجاح.







