لماذا لا تنخفض أسعار البنزين رغم انخفاض أسعار النفط؟| خاص
أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن تراجع أسعار النفط العالمية لا يعني بالضرورة خفض أسعار البنزين والسولار في مصر، موضحًا أن آلية التسعير المحلية تعتمد على متوسط تكلفة الإنتاج والاستيراد، وليس على السعر العالمي اللحظي لبرميل النفط.
وأوضح أن الحكومة تبني تقديراتها في الموازنة العامة على سعر مرجعي لخام النفط، وعندما تتجاوز الأسعار العالمية هذا المستوى ترتفع تكلفة توفير المنتجات البترولية.
وأضاف أن الأسعار العالمية لا تزال أعلى من السعر المرجعي الذي أُعدت على أساسه الموازنة، وهو ما يجعل خفض أسعار الوقود غير مبرر في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن سعر الوقود في مصر لا يرتبط بسعر خام النفط فقط، وإنما يتم احتسابه وفق عدة عناصر تشمل الإنتاج المحلي، وحصة الشريك الأجنبي التي تُشترى بالأسعار العالمية، والخام المستورد، والمنتجات البترولية المستوردة، ثم تُحسب التكلفة النهائية وفق الوزن النسبي لكل عنصر في إجمالي الاستهلاك.
وأضاف أن السولار يمثل أكبر أعباء الدعم، إذ تستورد مصر نحو نصف احتياجاتها منه، بينما تبلغ تكلفة اللتر الفعلية نحو 30 جنيهًا، في حين يباع للمستهلك بسعر أقل، وهو ما تتحمل الدولة مقابله دعمًا يقترب من 10 جنيهات لكل لتر، بما يعادل نحو 500 مليون جنيه يوميًا.
ولفت إلى أن الدولة لا تزال تتحمل دعمًا كبيرًا للمواد البترولية، موضحًا أن كل زيادة قدرها دولار واحد في متوسط سعر خام النفط ترفع فاتورة الدعم بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، وهو ما يفسر حرص الحكومة على عدم ربط الأسعار المحلية بالتغيرات اليومية في الأسواق العالمية.
وأكد كمال أن انخفاض أسعار النفط قد يؤدي مستقبلًا إلى تراجع تكلفة المنتجات البترولية، لكن ذلك يتوقف على استمرار الانخفاض لفترة كافية وانعكاسه على متوسطات الأسعار التي تعتمد عليها لجنة التسعير التلقائي، وليس على الهبوط المؤقت في الأسعار العالمية.





