رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جنوح سفينة حاويات أجنبية بمضيق هرمز إثر مخالفة مسارها الملاحي

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

جنحت سفينة حاويات أجنبية، اليوم الأربعاء، في مضيق هرمز بعد دخولها إلى مياه ضحلة نتيجة سلوكها مسارا مخالفا للممر الملاحي الذي حددته السلطات الإيرانية، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وجددت وسائل الإعلام تأكيدها أن الحرس الثوري أبلغ الجهات المعنية بضرورة التزام السفن بالمرور عبر الممر الملاحي الواقع جنوب جزيرة لارك الإيرانية، والذي تعتبره طهران الممر الوحيد المعتمد لدخول وخروج السفن العابرة للمضيق.

 

إدارة الملاحة في مضيق هرمز

ويأتي الحادث في ظل استمرار الجدل بشأن آلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران، في 17 يونيو 2026، مذكرة تفاهم تضمنت بندا محوريا يتعلق بالمضيق.

ونص البند الخامس من المذكرة، بصياغة عامة، على التزام إيران بتسهيل العبور الآمن والحر للسفن التجارية خلال 60 يوما، وإزالة الألغام والعقبات التقنية والعسكرية خلال 30 يوما، إلى جانب التعاون مع سلطنة عمان ودول الخليج لوضع آلية مستقبلية لإدارة المضيق.

ومع بدء تنفيذ المذكرة، برز خلاف بين الجانبين حول تفسير هذا البند، إذ اعتبرت إيران أنه يمنحها دورا قياديا في تنسيق حركة السفن، مع بقاء المضيق تحت سيطرتها الكاملة خلال الثلاثين يوما الأولى، بينما رأت واشنطن أن الاتفاق يضمن حرية الملاحة واستعادة النشاط البحري الطبيعي، وسعت إلى تنسيق مسار بديل بالتعاون مع سلطنة عمان، الأمر الذي أثار اعتراض طهران.

وأدى هذا الخلاف إلى تصعيد عسكري، حيث اتهمت واشنطن إيران بمهاجمة سفن في المسار البديل، وردت بتنفيذ ضربات جوية، فيما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران قد "تزول عن الوجود"، قبل أن يرد الحرس الثوري بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت أهدافا أمريكية في الخليج.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أنشئ خط اتصال عسكري مباشر لتنسيق حركة الملاحة، كما نقلت المحادثات الفنية إلى الدوحة بوساطة قطرية، وشكلت خلية لتجنب التصادم في لبنان بهدف الحفاظ على وقف العمليات العسكرية.

ورغم أن هذه الجهود أسهمت في تحقيق تهدئة مؤقتة، فإن التوتر لا يزال قائما في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن تفسير البند الخامس من مذكرة التفاهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء