مكتبة الإسكندرية واتحاد الجامعات العربية يوحدان الجهود لنشر المعرفة
شهدت مكتبة الإسكندرية توقيع اتفاقية تعاون مشترك مع اتحاد الجامعات العربية، بهدف تعزيز الشراكات الأكاديمية والمعرفية، ودعم التعاون في مجالات البحث العلمي وتبادل الخبرات، إلى جانب نقل تجربة "سفارات المعرفة" إلى الجامعات العربية في مختلف أنحاء الوطن العربي.
وجرى توقيع الاتفاقية بحضور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، وعمرو عزت سلامة الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية.
تعاون بين مؤسستين عربيتين رائدتين
أكد أحمد زايد أن هذا التعاون يمثل شراكة بين مؤسستين عربيتين لهما دور مهم في دعم المعرفة والثقافة، موضحًا أن مكتبة الإسكندرية تمثل واحدة من أبرز المؤسسات المعرفية والحضارية على المستوى الدولي، بينما يعد اتحاد الجامعات العربية من أهم الكيانات الأكاديمية التي تعمل على دعم وتطوير التعليم العالي في العالم العربي.
وأشاد زايد بالمسيرة العلمية والوطنية لعمرو عزت سلامة، مشيرًا إلى إسهاماته في تطوير منظومة التعليم العالي والعمل الأكاديمي العربي، كما استعرض عددًا من المحطات المهمة في مسيرته العلمية والمهنية، بداية من دوره في تأسيس جامعة حلوان، مرورًا بفترة توليه وزارة التعليم العالي خلال مرحلة مهمة من تاريخ الدولة المصرية، وصولًا إلى جهوده في تطوير أداء اتحاد الجامعات العربية.
المعرفة أساس التقدم وصناعة المستقبل
من جانبه أعرب عمرو عزت سلامة عن سعادته بتوقيع الاتفاقية داخل مكتبة الإسكندرية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس رؤية مشتركة تقوم على أهمية التكامل بين المؤسسات المعنية بإنتاج المعرفة وحفظها ونشرها.
وأوضح أن المعرفة أصبحت حجر الأساس في بناء المجتمعات الحديثة، وأن تقدم الدول لم يعد يقاس فقط بما تستهلكه من علوم ومعارف، بل بما تنتجه من أفكار وإبداعات وما تقدمه من تأثير حقيقي في مسيرة الإنسانية.
وأشار سلامة إلى أن اتحاد الجامعات العربية، الذي تأسس عام 1964، يضم نحو 500 جامعة عربية موزعة في مختلف الدول العربية، ويعمل على دعم جودة التعليم العالي وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وأضاف أن التعاون مع مكتبة الإسكندرية يفتح آفاقًا جديدة للعمل المشترك في تطوير المحتوى العلمي العربي، ودعم البحث العلمي، وبناء القدرات الأكاديمية، وتعزيز الثقافة الرقمية، إضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم وإدارة المعرفة، فضلًا عن رقمنة التراث العربي وإتاحته للأجيال القادمة.
ويأتي توقيع الاتفاقية في إطار حرص مكتبة الإسكندرية واتحاد الجامعات العربية على تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والمعرفية، ودعم جهود التنمية عبر تبادل الخبرات وتوسيع مجالات العمل الأكاديمي والثقافي بما يسهم في دعم منظومة المعرفة العربية وتطويرها.