الأرصاد تصدم المصريين: البلاد لم تتعرض لأي موجات حارة منذ بداية الصيف|خاص
قالت الدكتورة إيمان شاكر، رئيس مركز الاستشعار عن بعد بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن البلاد تشهد خلال هذه الفترة طقسًا شديد الحرارة ورطبًا نهارًا على معظم أنحاء الجمهورية، بينما تنخفض درجات الحرارة نسبيًا على السواحل الشمالية التي يسودها طقس حار رطب، في حين تميل الأجواء إلى الاعتدال ليلًا مع استمرار ارتفاع نسب الرطوبة.
وأوضحت شاكر، خلال تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك"، أن أن مصر لم تتعرض حتى الآن لأي موجات حارة منذ بداية فصل الصيف في 21 يونيو وأن ما يشعر به المواطنون من ارتفاع شديد في الحرارة يرجع في الأساس إلى زيادة نسب الرطوبة، وليس إلى تسجيل درجات حرارة قياسية، لافتة إلى أن شهري يوليو وأغسطس يعدان الأكثر إحساسًا بالحرارة بسبب امتداد منخفض الهند الموسمي المحمل بكميات كبيرة من الرطوبة القادمة عبر البحر المتوسط.
الرطوبة ترفع الحرارة المحسوسة
وأشارت رئيس مركز الاستشعار عن بعد، إلى أن نسب الرطوبة تصل إلى ما بين 90 و95% على السواحل الشمالية، بينما تتراوح بين 80 و85% على محافظات الوجه البحري والقاهرة الكبرى، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بدرجات الحرارة بمعدل ملحوظ.
وأضافت أن درجات الحرارة العظمى على السواحل الشمالية تتراوح بين 30 و31 درجة مئوية، إلا أن الحرارة المحسوسة تصل إلى نحو 34 درجة نتيجة ارتفاع الرطوبة، بينما تسجل القاهرة الكبرى ما بين 36 و37 درجة مئوية في الظل، لكن الحرارة المحسوسة تتجاوز 39 درجة خلال ساعات النهار بسبب الرطوبة العالية.
وقالت إن المناطق الساحلية، ومنها مطروح والإسكندرية والبحيرة وكفر الشيخ ودمياط وبورسعيد وشمال سيناء، تسجل درجات حرارة أقل مقارنة بباقي المحافظات، إلا أن الرطوبة المرتفعة تجعل الإحساس بالحرارة أعلى من القيم الفعلية المسجلة، وهو ما يشعر به المواطنون بصورة واضحة خلال ساعات النهار.
جنوب الصعيد يسجل أعلى درجات الحرارة
وأوضحت الدكتورة إيمان شاكر، أن محافظات جنوب الصعيد تسجل درجات حرارة تتراوح بين 42 و43 درجة مئوية، بينما تصل الحرارة المحسوسة إلى نحو 44 درجة، إلا أن تأثير الرطوبة هناك يكون أقل مقارنة بالقاهرة والدلتا، نظرًا لانخفاض نسب الرطوبة في المناطق الداخلية بشمال وجنوب الصعيد.
وأضافت أن ارتفاع نسب الرطوبة لم يعد يقتصر على ساعات النهار فقط، بل أصبح ملموسًا أيضًا خلال فترات الليل، حيث تسجل القاهرة نحو 24 درجة مئوية ليلًا، إلا أن الإحساس الفعلي يكون أعلى من ذلك بسبب الرطوبة، ما يجعل الأجواء مائلة للحرارة ورطبة خلال ساعات الليل المتأخرة.
نشاط للرياح مساء يخفف الإحساس بالحرارة
وأكدت أن البلاد تشهد نشاطًا للرياح خلال بعض فترات اليوم، خاصة بعد غروب الشمس وخلال ساعات الليل، حيث تبدأ نسمات الهواء في الظهور بعد المغرب، وهو ما يساهم في تشتيت الرطوبة نسبيًا وتلطيف الإحساس بدرجات الحرارة، وهذا النشاط لا يؤدي إلى انخفاض فعلي في درجات الحرارة، لكنه يساعد على تحسين الإحساس بالأجواء، خاصة في المناطق المفتوحة، مع استمرار الأجواء الحارة والرطبة على أغلب الأنحاء.
وكشفت رئيس مركز الاستشعار عن بعد، أن الملاحة البحرية تشهد اضطرابًا على البحر الأحمر، خاصة بمنطقتي خليج السويس وخليج العقبة، حيث يتراوح ارتفاع الأمواج بين 2.5 و4 أمتار، وهو ما يستوجب توخي الحذر بالنسبة للأنشطة البحرية، موضحة أن باقي مناطق البحر الأحمر تشهد حالة معتدلة تسمح بممارسة أعمال الصيد والملاحة بصورة طبيعية، كما يتمتع البحر المتوسط بحالة مستقرة خلال الأيام المقبلة، دون وجود مؤثرات جوية تؤثر على حركة الملاحة.
استمرار الأجواء الصيفية الطبيعية حتى منتصف الأسبوع المقبل
وأكدت الدكتورة إيمان شاكر، أن درجات الحرارة ستستمر خلال الأسبوع الحالي وحتى منتصف الأسبوع المقبل عند معدلاتها الطبيعية، مع ارتفاع طفيف يتراوح بين درجة ودرجتين فوق المعدلات المعتادة، مشيرة إلى أن مصر لم تتعرض حتى الآن لأي موجات حارة منذ بداية فصل الصيف في 21 يونيو.
الأرصاد تنفي تأثر مصر بصيف استثنائي
وشددت رئيس مركز الاستشعار عن بعد على أن التوقعات الفصلية تشير إلى أن صيف 2026 يقع ضمن المعدلات الطبيعية، مع وجود بعض الأيام التي ترتفع فيها درجات الحرارة بدرجة أو درجتين فقط فوق المعدلات، مؤكدة أنه لم يتم حتى الآن رصد أي موجة حارة استثنائية.
وفي ختام حديثها، أكدت الدكتور إيمان شاكر على أن الهيئة العامة للأرصاد الجوية تصدر تحذيراتها قبل أي موجة حارة بنحو ثلاثة أيام، ويتم إخطار وسائل الإعلام والجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات الوقائية، نظرًا لأن تأثير ارتفاع درجات الحرارة لا يقتصر على المواطنين فقط، بل يمتد إلى المحاصيل الزراعية، وقطاع الكهرباء والطاقة، والمنشآت الحيوية، والقطاع الصحي، بما يضمن الاستعداد المبكر وتقليل الآثار السلبية للموجات الحارة.







