بدرة: زيادة مشتريات الذهب تعكس تحولًا استراتيجيًا في النظام المالي العالمي
أكد الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن التوسع المستمر للبنوك المركزية في شراء الذهب يعكس تحولًا استراتيجيًا في النظام المالي العالمي، وليس مجرد رد فعل مؤقت للأزمات، مشيرًا إلى أن هذا التوجه بدأ منذ سنوات مع سعي العديد من الدول إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية.
التراجع الأخير في أسعار الذهب
وقال بدرة، خلال لقائه ببرنامج "اقتصاد إيجبتك" مع الكاتب الصحفي محمود الصباغ، رئيس قسم الاقتصاد بموقع إيجبتك، إن الاهتمام العالمي بالذهب لم يكن وليد التوترات الجيوسياسية الأخيرة، وإنما يأتي في إطار مسار ممتد تتبناه البنوك المركزية لتكوين احتياطيات قوية من المعدن النفيس، بالتوازي مع تنامي استخدام العملات المحلية في التبادل التجاري بين عدد من التكتلات الاقتصادية.
وأوضح أن التراجع الأخير في أسعار الذهب لا يعكس تغيرًا في التوجه الاستراتيجي للدول، وإنما يرتبط بعمليات جني أرباح وتأثر الأسواق بالتطورات السياسية والعسكرية، مؤكدًا أن استمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها الذهبية يمثل أحد أهم المؤشرات على قوة الطلب طويل الأجل على المعدن الأصفر.
وأضاف أن التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، إلى جانب ارتفاع مستويات عدم اليقين، دفعت العديد من الدول إلى إعادة النظر في هيكل احتياطياتها، بما يحقق قدرًا أكبر من الأمان والاستقرار في مواجهة التقلبات الاقتصادية والمالية.
وأشار بدرة إلى أن الذهب سيظل أحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة خلال المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية يؤكد أن المعدن النفيس يحتفظ بمكانته كأحد الأصول الاستراتيجية في النظام المالي العالمي، حتى مع التغيرات التي تشهدها الأسواق الدولية.





