مدبولي: قانون الإجراءات الجنائية أحد أهم الأطر الحاكمة لكل ما يتصل بسير العدالة| فيديو
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن قانون الإجراءات الجنائية يعد أحد أهم الأطر الحاكمة لسير العدالة في مصر، موضحًا أنه يشكل أساسًا جوهريًا لضمان العدالة الناجزة وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع، موضحًا أن هذا القانون يستهدف تحقيق معادلة دقيقة تقوم على الموازنة بين سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات من جهة، وبين الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره من جهة أخرى، وهو ما يجعله من القوانين الأكثر حساسية وأهمية في البنية التشريعية.
دور البرلمان في إثراء القانون
وأشار رئيس الوزراء، وخلال تغطية خاصة لقناة إكسترا نيوز، إلى أن مجلس النواب لعب دورًا بارزًا في إثراء مشروع القانون، من خلال مناقشات مستفيضة ودراسات معمقة عكست إدراكًا كبيرًا لحساسية هذا الملف، وأن الملاحظات التي قدمها أعضاء البرلمان لم تكن شكلية، بل جاءت نتاج وعي عميق بدور التشريع في حماية المجتمع وضمان استقرار الدولة، لافتًا إلى أن هذه المناقشات ساعدت في بناء تصور متكامل لصياغة القانون، بما يجعله مواكبًا للتطورات الحديثة ويستجيب للتحديات المتزايدة، مؤكدًا أن البرلمان أثبت من جديد أنه مؤسسة وطنية قادرة على التفاعل مع القوانين الجوهرية بروح من المسؤولية الوطنية.
وأوضح مصطفى مدبولي، أن أهمية التعديلات تكمن في أنها تأتي ضمن مسار شامل يستهدف تحديث منظومة العدالة الجنائية التي لم تشهد تعديلات جوهرية منذ عقود طويلة. وأكد أن هذا التحديث يمثل نقلة نوعية في مسيرة الإصلاح التشريعي للدولة المصرية، ويعكس إرادة حقيقية في مواكبة التحولات المجتمعية والدولية، مشددًا على أن تحديث القانون لا ينفصل عن استراتيجية الدولة الشاملة لبناء مؤسسات قوية وقادرة على مواكبة التغيرات، لافتًا إلى أن العدالة الناجزة أصبحت مطلبًا أساسيًا لكل المواطنين، وهو ما يجعل تطوير الإجراءات القضائية ضرورة وطنية.
موازنة دقيقة بين الحقوق والأمن
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن مشروع القانون يسعى لتحقيق التوازن بين مكافحة الجريمة وضمان الحريات، من خلال صياغة قانونية دقيقة تضمن وضوح النصوص ومنع أي التباس في التفسير، وأن هذا التوازن يهدف إلى تجنيب المجتمع أي ثغرات قد تؤدي إلى انتهاك الحريات من جهة أو ضعف في مواجهة الجرائم من جهة أخرى، مبينًا أن الدولة ملتزمة بتعزيز الحريات وصون الحقوق الدستورية، دون التفريط في أمن المجتمع، وهو ما يظهر في تفاصيل التعديلات التي تضمن وضوح الإجراءات وصلاحيات الجهات المعنية، بما يتفق مع الدستور والمعايير الدولية.
ولفت مصطفى مدبولي، إلى أن تعزيز سيادة القانون لا يقتصر فقط على النصوص، بل يرتبط بقدرة المؤسسات على تنفيذها بعدالة وشفافية، وأن هذه التعديلات ستسهم في رفع كفاءة الأجهزة القضائية وتحقيق استقرار مجتمعي قائم على العدالة واحترام الحقوق، فضًلا عن أن استقرار الدولة مرتبط بقدرتها على موازنة الأمن مع احترام الحريات، مشيرًا إلى أن التعديلات المقترحة ستجعل القانون أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الجديدة، سواء على الصعيد الأمني أو في ما يتعلق بحقوق المواطنين.

رؤية الدولة المستقبلية
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يأتي ضمن رؤية شاملة لبناء دولة حديثة، تعتمد على مؤسسات قوية وتشريعات عادلة، وأن التعديلات ستعزز الثقة بين المواطن والدولة، بما يرسخ دعائم الاستقرار ويضمن العدالة للجميع، مؤكدًا أن هذا التوجه يثبت أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الإصلاح التشريعي والقضائي، في إطار استراتيجية واضحة تستهدف بناء مجتمع آمن ومتوازن، يحترم الحقوق ويصون الحريات، وفي الوقت نفسه قادر على مواجهة التحديات الأمنية.