تقرير: إضافة مليون مليونير جديد في 2025.. أين تتركز ثروات العالم؟
واصلت الثروات العالمية نموها بوتيرة متسارعة خلال عام 2025، مع انضمام نحو مليون شخص جديد إلى نادي أصحاب الملايين، في مؤشر يعكس استمرار تراكم الثروات في الاقتصادات الكبرى، رغم التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسواق العالمية.
وكشف تقرير الثروات العالمية 2026 الصادر عن بنك UBS، أن عدد الأفراد الذين تتجاوز ثرواتهم الصافية مليون دولار ارتفع بنسبة 1.5% خلال عام 2025، بما يعادل نحو مليون مليونير جديد، أو أكثر من 2680 مليونيرًا جديدًا يوميًا، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد للثروات العالمية.
مليونير جديد كل 32 ثانية
وبحسب التقرير، فإن العالم أضاف في المتوسط أكثر من 2680 مليونيرًا يوميًا خلال العام الماضي، أي ما يعادل نحو 112 مليونيرًا كل ساعة، أو مليونيرًا جديدًا كل 32 ثانية تقريبًا.
ويعكس هذا النمو استمرار ارتفاع قيمة الأصول المالية والعقارية، إلى جانب الأداء القوي لأسواق الأسهم في العديد من الاقتصادات الكبرى.
الولايات المتحدة تتصدر المشهد
احتفظت الولايات المتحدة بموقعها كأكبر مركز للثروات في العالم، بعدما سجلت أكبر زيادة في عدد أصحاب الملايين على مستوى الدول.
وأضاف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 441 ألف مليونير جديد خلال عام 2025 وحده، ليرتفع إجمالي عدد أصحاب الثروات التي تتجاوز مليون دولار إلى أكثر من 23.6 مليون شخص، وهو ما يمثل أكثر من 40% من إجمالي مليونيرات العالم.
ويعكس هذا الأداء قوة الأسواق المالية الأمريكية، واستمرار نمو شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأصول.
الصين تواصل مطاردة الصدارة
وجاءت الصين في المرتبة الثانية عالميًا، مع امتلاكها أكثر من 5.3 مليون مليونير، مستفيدة من النمو المستمر في قطاعات التكنولوجيا والصناعة والخدمات المالية.
ورغم التحديات التي واجهها القطاع العقاري الصيني خلال السنوات الأخيرة، فإن البلاد لا تزال تمثل ثاني أكبر تجمع لأصحاب الثروات على مستوى العالم.
اليابان وأوروبا ضمن الكبار
احتلت اليابان المركز الثالث عالميًا بنحو 2.9 مليون مليونير، تلتها كل من ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا، في تأكيد لاستمرار أوروبا الغربية كواحدة من أكبر مناطق تركز الثروات عالميًا.
ويضم إقليم أوروبا الغربية وحده نحو 15 مليون مليونير، بينما تستحوذ أمريكا الشمالية والصين الكبرى معًا على أكثر من 56% من إجمالي أصحاب الملايين في العالم.
الثروات تتركز في عدد محدود من الاقتصادات
أبرز ما كشفه التقرير أن الثروة العالمية لا تزال شديدة التركز داخل عدد محدود من الاقتصادات الكبرى، حيث تستحوذ الولايات المتحدة والصين وأوروبا الغربية على النصيب الأكبر من أصحاب الملايين.
كما أشار التقرير إلى أن جميع الأسواق الـ56 التي شملتها الدراسة سجلت زيادة في عدد أصحاب الملايين خلال عام 2025، دون أن تسجل أي دولة تراجعًا في أعدادهم، وهو ما يعكس استمرار نمو الثروات على المستوى العالمي رغم التحديات الاقتصادية.
مستقبل الثروات العالمية
يتوقع تقرير UBS استمرار نمو أعداد أصحاب الملايين خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بارتفاع قيمة الأصول، والتوسع في الاقتصاد الرقمي، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب نمو الأسواق الناشئة.
ويرى التقرير أن انتقال الثروات بين الأجيال، وتوسع الاستثمارات الخاصة، سيظلان من أبرز المحركات التي ستعيد رسم خريطة الثروة العالمية خلال العقد المقبل، مع استمرار المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على صدارة الاقتصاد العالمي.





