رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد رفعت: 30 يونيو يحمل مناسبتين صنعتا تاريخ مصر الحديث|فيديو

الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد رفعت

قال الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، خلال تقديمه برنامج "رئيس التحرير" على منصة "إيجبتك"، إن يوم 30 يونيو يحمل في ذاكرة المصريين مناسبتين وطنيتين بالغتي الأهمية، الأولى تعود إلى 30 يونيو عام 1970، عندما اكتمل بناء حائط الصواريخ المصري، والثانية في 30 يونيو 2013، مؤكداً أن الرابط بين المناسبتين حاضر بقوة باعتبارهما محطتين فارقتين في تاريخ الدولة المصرية.


وأوضح رفعت أن مناسبة 30 يونيو 1970 تمثل مصدر فخر لكل مصري وعربي، لأنها شهدت اكتمال أحد أعظم الإنجازات العسكرية في تاريخ القوات المسلحة المصرية، وهو بناء حائط الصواريخ على امتداد جبهة قناة السويس، والذي لعب دوراً محورياً في تغيير موازين القوى العسكرية، وأسهم بشكل مباشر في تهيئة الظروف التي قادت إلى تحقيق نصر أكتوبر المجيد عام 1973.


حائط الصواريخ لم يكن مجرد مشروع هندسي


وأكد رئيس تحرير "إيجبتك" أن الحديث عن حائط الصواريخ لا ينبغي أن يقتصر على الجوانب الهندسية أو الإنشائية، وإنما يجب التوقف أمام الملحمة الوطنية التي صاحبت عملية بنائه، مشيراً إلى أن المشروع تم في ظروف بالغة الصعوبة وسط مواجهة مباشرة مع العدو الإسرائيلي الذي كان يسعى بكل وسائله إلى منع مصر من امتلاك منظومة دفاع جوي قادرة على حماية سمائها.


وأضاف أن الطيران الإسرائيلي كان يتمتع آنذاك بحرية كاملة في استهداف العمق المصري، حيث نفذ اعتداءات متكررة ضد المدنيين والمنشآت الحيوية، مستشهداً بمجزرة بحر البقر وقصف مصنع أبو زعبل، مؤكداً أن الاحتلال لم يكن يفرق بين أهداف عسكرية أو مدنية، وهو المشهد الذي تتكرر ملامحه اليوم في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.


محاولات إسرائيل لإفشال المشروع


وأشار الكاتب الصحفي أحمد رفعت، إلى أن إسرائيل كانت تراقب باستمرار أعمال إنشاء حائط الصواريخ، وكانت تعتمد على قصف أي موقع يتم اكتشافه لمنع استكمال المشروع، موضحاً أن جزءاً من هذه الوقائع تم توثيقه في فيلم "صعود إلى الهاوية"، الذي كشف كيف كانت بعض المعلومات تتسرب عن مواقع الإنشاء قبل أن تتمكن الأجهزة المصرية المختصة من كشف تلك المحاولات وإحباطها.


وأوضح أن القوات المصرية لجأت بعد ذلك إلى تنفيذ واحدة من أبرز عمليات الخداع العسكري، حيث جرى إنشاء منصات وهيكلات خشبية وهمية تحاكي مواقع بطاريات الصواريخ الحقيقية، لتندفع الطائرات الإسرائيلية إلى قصفها اعتقاداً منها بأنها دمرت المنظومة الدفاعية، بينما كانت أعمال البناء الحقيقية تستمر في مواقع أخرى بعيداً عن أعين العدو حتى اكتمل المشروع بنجاح.


تضحيات العسكريين والمدنيين

 

وشدد على أن البطولة الحقيقية لم تكن في تشييد المواقع الدفاعية فقط، وإنما في الإرادة التي امتلكها العسكريون والمهندسون والعمال المدنيون الذين شاركوا في تنفيذ المشروع، رغم إدراكهم أن احتمالات تعرضهم للقصف الجوي الإسرائيلي كانت تتجاوز 90% في كل مرة يتوجهون فيها إلى مواقع العمل.


وأكد الكاتب الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع "إيجبتك"، أن هؤلاء الأبطال واصلوا العمل بإصرار وشجاعة رغم المخاطر اليومية، وقدموا تضحيات كبيرة من أجل إنجاز المشروع، حتى نجحت مصر في استكمال بناء حائط الصواريخ، الذي أصبح فيما بعد الدرع الحامي للسماء المصرية، وأحد أهم العوامل العسكرية التي مهدت لعبور القوات المسلحة قناة السويس وتحقيق النصر في حرب أكتوبر 1973، ليظل هذا الإنجاز شاهداً على قدرة المصريين على تحويل التحديات إلى انتصارات وصناعة المجد بالإرادة والتضحية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء