62 طنًا من الذهب في 4 سنوات.. كيف قادت مناجم مصر طفرة التعدين؟
واصلت مصر تعزيز إنتاجها من الذهب خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بالأداء القوي لمنجم السكري، أكبر منجم للذهب في البلاد وأحد أكبر المناجم العاملة على مستوى العالم، إلى جانب التوسع التدريجي في إنتاج شركة شلاتين للثروة المعدنية من منجم إيقات ومناطق التعدين بالصحراء الشرقية، بما يعزز مكانة قطاع التعدين كأحد القطاعات الواعدة لدعم الاقتصاد الوطني.
نمو إنتاج الذهب
وتشير البيانات الرسمية إلى أن منجم السكري حافظ على مستويات إنتاج مرتفعة خلال السنوات الماضية، حيث بلغ إنتاجه نحو 440.9 ألف أوقية في عام 2022، قبل أن يواصل أداءه القوي خلال عام 2023، وارتفع الإنتاج إلى نحو 481 ألف أوقية في عام 2024، ثم إلى 500 ألف أوقية خلال عام 2025، فيما سجل المنجم إنتاجًا قدره 113 ألف أوقية خلال الربع الأول من عام 2026.
وبذلك يصل إجمالي إنتاج منجم السكري منذ بداية عام 2022 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 1.98 مليون أوقية، بما يعادل قرابة 61.7 طنًا من الذهب وفقًا لمعامل التحويل العالمي.
خطط لزيادة الإنتاج
وفي إطار التوسع في الاستفادة من الثروات التعدينية، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أن إنتاج شركة شلاتين للثروة المعدنية تجاوز 900 كيلوجرام من الذهب من منجم إيقات ومنظومة التعدين خلال أحدث عام معلن، مع استهداف رفع الإنتاج إلى 1.5 طن سنويًا خلال المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطط ضمن استراتيجية الدولة لتعظيم القيمة المضافة للموارد التعدينية وزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، من خلال تطوير مناطق التعدين ورفع كفاءة عمليات الاستكشاف والإنتاج.
فرص واعدة لزيادة الإنتاج
وبحسب البيانات المتاحة، تجاوز حجم الإنتاج المصري الموثق من الذهب منذ عام 2022 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026 مستوى 62 طنًا، مع توقعات بزيادة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة بالتزامن مع دخول مناطق امتياز جديدة إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
وتتمتع مصر بفرص كبيرة لتعزيز إنتاج الذهب خلال العقد المقبل، في ضوء برامج طرح مناطق جديدة للبحث والاستكشاف، وتطوير التشريعات المنظمة لقطاع التعدين، وزيادة جاذبية القطاع أمام الاستثمارات الأجنبية، بما يدعم موقع البلاد على خريطة إنتاج الذهب العالمية.


