بعد أزمة طارق التلمساني.. قصص مؤثرة لنجوم فقدوا البصر قبل الوفاة
أعاد تطور الحالة الصحية لمدير التصوير المصري القدير طارق التلمساني، والذي انتهى بفقدانه البصر بشكل كامل بعد سنوات من المعاناة، تسليط الضوء على عدد من نجوم الفن المصري الذين عاشوا التجربة نفسها في سنواتهم الأخيرة.

وقد أثارت أخبار التلمساني تعاطفًا واسعًا بين الجمهور وزملائه، لتعود إلى الواجهة قصص مؤثرة لفنانين تركوا بصمة كبيرة في تاريخ السينما والمسرح، لكن المرض كان حاضرًا بقوة في محطاتهم الأخيرة.
أحمد زكي.. المرض أنهك الجسد وأثر على البصر
يُعد الفنان الراحل أحمد زكي من أبرز الأسماء التي عانت من تدهور الحالة الصحية في نهاية المشوار الفني. فخلال فترة علاجه من مرض السرطان، تدهورت حالته تدريجيًا، وتشير روايات مقربين منه إلى أنه فقد بصره في أيامه الأخيرة أثناء وجوده داخل أحد المستشفيات بمدينة الشيخ زايد.

ورغم صعوبة ما كان يمر به، حرص أحمد زكي على عدم إظهار حجم معاناته أمام زواره، متمسكًا بكبريائه المعتاد، بينما فضّل المقربون منه احترام رغبته وعدم الحديث عن تفاصيل حالته الصحية آنذاك.
عبد الفتاح القصري.. فقد بصره فوق خشبة المسرح
ومن أكثر الوقائع تأثيرًا في تاريخ الفن المصري، ما تعرض له الفنان عبد الفتاح القصري، إذ فقد بصره بشكل مفاجئ أثناء تقديم أحد عروضه المسرحية، في لحظة لم يدرك خلالها الجمهور حقيقة ما يحدث، وظن كثيرون أن الأمر جزء من الأداء الكوميدي.

لكن سرعان ما تبين أن الفنان الراحل تعرض لأزمة صحية حقيقية، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة من حياته بعيدًا عن الأضواء، عاش خلالها معاناة كبيرة حتى رحيله، بعدما ابتعد عن النشاط الفني بشكل كامل.
زكي رستم.. المرض أنهى مسيرته الفنية
الفنان الكبير زكي رستم واجه هو الآخر سنوات صعبة في نهاية حياته، إذ بدأ يعاني من فقدان السمع بصورة تدريجية، وهو ما اضطره إلى اعتزال التمثيل والابتعاد عن الساحة الفنية.
ومع مرور الوقت، ازدادت حالته الصحية تعقيدًا بعدما فقد بصره أيضًا، ليقضي سنواته الأخيرة داخل منزله بعيدًا عن الحياة العامة حتى وفاته عام 1972.
عماد حمدي.. معاناة ظلت بعيدة عن الأضواء
وكشف نادر عماد حمدي، نجل الفنان الراحل عماد حمدي، في تصريحات سابقة، أن والده فقد بصره بالكامل قبل وفاته بفترة، إلا أن الأسرة فضّلت عدم إعلان الأمر تنفيذًا لرغبته.
وأوضح أن الفنان الكبير كان يرفض أن يراه جمهوره أو زملاؤه في تلك الحالة، وهو ما دفع العائلة إلى التكتم على تفاصيل أزمته الصحية، مؤكدًا أن هذه المرحلة تركت أثرًا نفسيًا بالغًا عليه خلال أيامه الأخيرة.
أنور وجدي.. رحلة علاج انتهت بفقدان البصر
كما مر الفنان والمخرج أنور وجدي بتجربة صحية قاسية في سنواته الأخيرة، بعدما عانى من مضاعفات مرض الكلى متعددة الكيسات، وسافر إلى أوروبا بحثًا عن العلاج.

وخلال تلك الرحلة، تدهورت حالته الصحية بصورة كبيرة، وتذكر روايات متداولة أنه فقد بصره قبل وفاته بفترة، قبل أن يرحل عام 1955 ويدفن خارج مصر، لتنتهي رحلة أحد أبرز نجوم السينما المصرية.
عقيلة راتب.. سنوات أخيرة مع المرض
الفنانة عقيلة راتب كانت أيضًا من بين الفنانين الذين واجهوا فقدان البصر في نهاية حياتهم، إذ تعرضت لأزمات صحية متلاحقة أثرت على حالتها بشكل كبير.

وعاشت الفنانة الكبيرة سنواتها الأخيرة بعيدًا عن الأضواء، بعدما فقدت نعمة الإبصار، وظلت تعاني من تداعيات المرض حتى رحيلها، لتبقى واحدة من الأسماء التي تركت إرثًا فنيًا بارزًا رغم قسوة ظروفها الصحية في نهاية العمر.
معاناة إنسانية خلف تاريخ فني كبير
وتعكس قصص هؤلاء الفنانين جانبًا إنسانيًا من حياة نجوم صنعوا تاريخًا طويلًا في السينما والمسرح، إذ لم تمنعهم النجومية من مواجهة تحديات صحية قاسية في سنواتهم الأخيرة. وبين المرض والعزلة، ظل كل منهم محتفظًا بمكانته في ذاكرة الجمهور، بينما أعادت أزمة طارق التلمساني التذكير بهذه المحطات المؤثرة التي شكلت فصلًا صعبًا في حياة عدد من رموز الفن المصري.


