الذهب يعاود الصعود فوق 4 آلاف دولار.. والأوقية تسجل 4029 دولارًا
ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، مع عودة المعدن النفيس للتداول فوق مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد اتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
سعر الذهب عالميًا
وسجلت العقود الفورية للذهب نحو 4029.07 دولارًا للأوقية، بزيادة بلغت 12.41 دولارًا، ما يعادل 0.31% مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة عند 4016.66 دولارًا، وتحركت الأسعار خلال جلسة التداول داخل نطاق يومي تراوح بين 3943.36 دولارًا و4033.96 دولارًا للأوقية.
جاء ارتفاع الذهب بعد موجة من التراجعات القوية التي دفعت الأسعار لفترة قصيرة إلى ما دون مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، وسط عمليات جني أرباح واسعة وتقلبات حادة في الأسواق المالية العالمية.
ورغم هذه التراجعات، لا يزال المعدن الأصفر يحتفظ بمكاسب قوية على أساس سنوي، إذ ارتفعت أسعاره بنحو 21.96% مقارنة بمستوياتها قبل عام، مدعومة باستمرار الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
بيانات أمريكية مرتقبة
وتتجه أنظار المستثمرين نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، من بينها مؤشر ثقة المستهلك وفرص العمل ومؤشرات النشاط الصناعي وسوق الإسكان، إلى جانب بيانات التوظيف في القطاع الخاص خلال الأيام المقبلة.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة لأنها تقدم إشارات حول قوة الاقتصاد الأمريكي واتجاهات التضخم، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وعادة ما يؤدي ارتفاع احتمالات خفض الفائدة إلى زيادة جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، بينما تسهم توقعات تشديد السياسة النقدية في تقليص مكاسبه.
كما تتزامن تحركات الذهب في وقت تمر فيه الأسواق العالمية بمرحلة من التقلبات المتسارعة، مدفوعة بالتغيرات في السياسات الاقتصادية الأمريكية، وتباين أداء أسواق الأسهم، واستمرار حالة الحذر بشأن آفاق النمو العالمي.
كما يواصل المستثمرون إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية بين الأصول عالية المخاطر والملاذات الآمنة، في ظل المخاوف المتعلقة بمستقبل الاقتصاد العالمي واتجاهات التضخم، الأمر الذي يجعل الذهب في قلب اهتمامات الأسواق خلال الفترة الراهنة.
في السياق ذاته، تعكس المؤشرات قصيرة الأجل إشارات شراء قوية للذهب، في حين لا تزال المؤشرات اليومية والأسبوعية تميل إلى الاتجاه البيعي، ما يشير إلى استمرار حالة التذبذب وعدم وضوح الرؤية بشأن المسار المقبل للأسعار.


