محمد فؤاد يتوقع خفضًا محدودًا لأسعار الفائدة بنسبة 100 نقطة أساس
قال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، إن اجتماع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، المقرر انعقاده اليوم 2 أكتوبر 2025، يأتي في ظرف دقيق تتقاطع فيه إشارات التراجع التدريجي للتضخم مع مخاطر مؤجلة مرتبطة بالطاقة والسلع، مشيراً إلى أن البنك المركزي خفّض بالفعل أسعار الفائدة بنحو 525 نقطة أساس منذ بداية 2025، لكن غياب بيانات تضخم سبتمبر قبل موعد الاجتماع يعزز منطق الحذر.
ورجّح فؤاد، أن القرار الأقرب سيكون خفضًا محدودًا لا يتجاوز 100 نقطة أساس، بما يحقق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على خط دفاع ضد صدمات الأسعار، متوقعاً تراجع التضخم إلى حدود 11% في سبتمبر مقابل 12% في أغسطس، لافتاً إلى أن تأجيل زيادات الكهرباء منح متنفسًا قصير الأجل، لكن الضغوط المرتبطة بالطاقة والسلع العالمية ما تزال قائمة.
الفائدة الرسمية البالغة 22% تشكل عبئًا على الاستثمار والإنتاج
وأوضح في تصريحات خاصة، أن الفائدة الرسمية البالغة 22% تشكل عبئًا على الاستثمار والإنتاج، فيما تعكس عقود الـ NDF توقعات بتراجعها الفعلي إلى نحو 18% بنهاية العام، وهو ما يمنح المركزي مساحة للتحرك التدريجي، مضيفاً أن خفض الفائدة – ولو بشكل محدود – قد يمنح دفعة معنوية للنمو دون التفريط في السيطرة على التضخم، في وقت يظل فيه القطاع الخاص بحاجة إلى إشارات واضحة على استدامة مسار التيسير.
وأختتم فؤاد، بالتأكيد على أن السياسة النقدية ستظل موجهة نحو استقرار الأسعار على المدى المتوسط، وأن أي خفض للفائدة سيعكس توازنًا دقيقًا بين مساندة النمو والتحوط من المخاطر.