رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما حكم من حلف بالله كذبًا؟.. الأزهر للفتوى يجيب

مركز الأزهر العالمي
مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية

أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الحلف بالله كذبًا على أمر فعله الإنسان ثم ينكره يُعد من الذنوب العظيمة، ويُعرف في الفقه الإسلامي بـ"اليمين الغموس"، لما يترتب عليه من إثم شديد ووعيد في السنة النبوية.

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من حلف بالله كذبًا على أمر فعله، ثم ادعى أنه لم يفعله، يجب عليه المبادرة إلى التوبة النصوح، والعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب مرة أخرى.

وأشار المركز إلى أن هذه اليمين تُسمى "اليمين الغموس"، لأنها تغمس صاحبها في الإثم والنار، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «مَن حَلَفَ علَى يَمِينٍ يَسْتَحِقُّ بهَا مَالًا وهو فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: 77].

وأضاف أن جمهور الفقهاء يرون أنه لا كفارة لليمين الغموس، وإنما تلزم صاحبها التوبة الصادقة، والتي تقوم على الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، مع رد الحقوق إلى أصحابها إذا ترتب على اليمين ضياع حق للغير.

ولفت المركز إلى أن فقهاء الشافعية أوجبوا كفارة يمين مع التوبة، موضحًا أن الأخذ بالتوبة والكفارة معًا يُعد الأحوط والأسلم.

وبيّن أن كفارة اليمين تكون بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع الحالف صام ثلاثة أيام.

واختتم مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فتواه بالتأكيد على أن التوبة الصادقة ورد المظالم إلى أصحابها هما السبيل إلى تكفير هذا الذنب، والله تعالى أعلم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء