رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل لبناني لـ«إيجبتك»: الاتفاق مع إسرائيل "وصمة عار" ولن يرى النور

المحلل اللبناني علي
المحلل اللبناني علي يحيى

أثار الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، موجة واسعة من الجدل والانقسام، ففي الوقت الذي ترى فيه بعض الأطراف أن الاتفاق قد يفتح الباب أمام تهدئة طويلة الأمد، ترفضه قوى سياسية وعلى رأسها حزب الله، معتبرة أنه يمس السيادة اللبنانية ولا يمثل توافقًا وطنيًا.

الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

وفي هذا السياق، قال المحلل اللبناني علي يحيى، إن الاتفاق المطروح يمثل اتفاقًا منقوص السيادة وغير قابل للحياة أو التطبيق، واصفًا إياه بأنه "اتفاق مؤسف" وسيبقى "وصمة عار" بحق من وقع عليه أو وافق عليه، على حد تعبيره.

وأوضح في تصريح خاص لـ "إيجبتك"، أن الاتفاق، حتى يصبح نافذًا، يحتاج إلى موافقة الحكومة اللبنانية والبرلمان اللبناني، وهو أمر استبعد حدوثه في ظل رفض غالبية القوى السياسية له.

وأضاف أن حزب الله، بوصفه الطرف المعني بشكل أساسي بهذا الاتفاق، أعلن منذ البداية رفضه لمخرجاته، ويعتبره غير موجود، مؤكدًا أن موقف الحزب الرافض لمفاوضات واشنطن كان ثابتًا منذ انطلاقها.

اتفاق 17 مايو

ورأى المحلل اللبناني، أن بنود الاتفاق الحالي، وفق تقديره، أسوأ من اتفاقية 17 مايو، مشيرًا إلى أن تلك الاتفاقية أُسقطت عبر انتفاضة السادس من فبراير، وأن الاتفاق الحالي سيلقى المصير نفسه.

موقف حزب الله من المفاوضات

وأكد يحيى، أن موقف حزب الله كان سلبيًا منذ البداية تجاه المفاوضات المباشرة، موضحًا أنه لا يرفض مبدأ المفاوضات غير المباشرة بشكل عام، لكنه يعارض المفاوضات المباشرة التي تُجرى في واشنطن وفي توقيت حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، معتبرًا أنها لا تستند إلى عناصر القوة التي تمثلها المقاومة اللبنانية والوحدة الوطنية، ولذلك لن تؤدي إلى نتائج إيجابية.

ونوه أن شخصيات محسوبة على حزب الله أصدرت بيانات أعلنت فيها بوضوح أن الاتفاق لا يعنيها، وأن ما تعتبره المسار الحقيقي هو المسار الذي بدأ في باكستان وانتهى في جنيف، والذي قال إنه أفضى إلى فرض انسحاب كامل لقوات الاحتلال من جنوب لبنان، وتثبيت معادلة الجنوب مقابل مضيق هرمز.

استبعاد اندلاع حرب أهلية في لبنان

وفي ما يتعلق بالأوضاع الداخلية، ذكر  يحيى، أن أبرز قوتين في لبنان اليوم هما الجيش اللبناني وحزب الله، مشيرًا إلى أن الحزب يدرك مخاطر مشروع الحرب الأهلية، وقد أكد مرارًا، بحسب قوله، أنه لن ينجر إليها ويرفضها بشكل كامل.

وتابع أن قيادة الجيش اللبناني تدرك كذلك خطورة هذا السيناريو، وتواصل الحفاظ على قنوات التنسيق والتواصل مع حزب الله، رغم الضغوط التي تتعرض لها، والتي وصلت إلى حد مطالبة قائد الجيش بالاستقالة من قبل رئيس الجمهورية، إلا أنه رفض ذلك.

واعتبر أن احتمالات اندلاع حرب أهلية في لبنان تبقى مستبعدة، لأن غالبية اللبنانيين يرفضون هذا الخيار.

ثلاثة سيناريوهات لمصير الوجود الإسرائيلي في الجنوب

وحول مستقبل وجود القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طرح المحلل اللبناني ثلاثة سيناريوهات محتملة، يتمثل الأول في تصاعد الضغوط الأمريكية بما يدفع إسرائيل إلى سحب قواتها من الجنوب اللبناني في نهاية المطاف.

واستطرد: أما السيناريو الثاني، فيقوم على بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب ومحاولة تكريس حرية حركتها داخل الأراضي اللبنانية، وهو ما سيدفع المقاومة اللبنانية إلى العودة إلى نمط العمليات اليومية الذي كان قائمًا بين عامي 1982 و2000 بهدف إجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب.

واختتم: أما السيناريو الثالث، فيتمثل في تحول الاشتباكات إلى مواجهة إقليمية واسعة بين محور المقاومة وإسرائيل، بما قد يفضي إلى فرض معادلات جديدة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء