رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مع هبوط النفط عالميا.. هل تتجه مصر لخفض أسعار البنزين أم تثبيتها؟|خاص

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعاد التراجع الأخير في أسعار النفط العالمية فتح باب التساؤلات بشأن مصير أسعار الوقود في مصر، خاصة بعد انخفاض خام برنت إلى مستويات تقارب 75 دولارًا للبرميل مع تراجع المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية. 

ويطرح هذا التطور تساؤلًا رئيسيًا حول ما إذا كانت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية ستتجه إلى خفض أسعار البنزين خلال المراجعة المقبلة، أم أن خيار التثبيت سيظل الأكثر ترجيحًا.

 

وكشفت مصادر مطلعة أن انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية يمثل عاملًا إيجابيًا، لكنه لا يعد المحدد الوحيد في آلية تسعير الوقود محليًا، موضحة أن اللجنة تعتمد على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية عند اتخاذ قراراتها، تشمل متوسط أسعار خام برنت خلال فترة المراجعة، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب تكاليف النقل والشحن والتكرير والاستيراد، فضلًا عن الأعباء المالية التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.

وأضافت المصادر في تصريحات لـ «إيجبتك»، أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في الوقت الحالي يتمثل في الإبقاء على أسعار البنزين دون تغيير، إذ تتعامل الحكومة بحذر مع التحركات المؤقتة في الأسواق العالمية، ولا تبني قرارات خفض الأسعار على تراجعات قصيرة الأجل، وإنما تراقب استقرار الأسعار لفترة زمنية تسمح بتقييم الاتجاه العام للسوق.

 

وأوضحت أن انخفاض أسعار النفط يساهم بالفعل في تقليص فاتورة استيراد المنتجات البترولية، إلا أن ذلك لا ينعكس بصورة مباشرة أو فورية على أسعار الوقود في السوق المحلية، نظرًا لأن تكلفة إنتاج وتوفير البنزين للمستهلك تشمل عناصر متعددة، من بينها تكاليف الشحن والتأمين والتكرير، إضافة إلى تأثيرات سعر صرف الدولار.

وأشارت إلى أن استمرار تراجع أسعار النفط بالتوازي مع استقرار سوق الصرف قد يمنح لجنة التسعير مساحة أكبر لمراجعة الأسعار خلال الفترات المقبلة، إلا أن اتخاذ قرار بخفض أسعار الوقود سيظل مرتبطًا باستمرار هذا الاتجاه وعدم تعرض الأسواق العالمية لموجة جديدة من التقلبات.

وأكدت المصادر أن التطورات الجيوسياسية تظل أحد أهم العوامل المؤثرة في سوق الطاقة، حيث إن أي تصعيد في مناطق إنتاج النفط أو اضطرابات في حركة التجارة العالمية قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع مجددًا، وهو ما يدفع الحكومة إلى التريث قبل اتخاذ أي قرارات تتعلق بخفض أسعار الوقود.

وترى المصادر أن تثبيت أسعار البنزين، في حال استمرار تراجع النفط عالميًا، قد يمثل في حد ذاته مكسبًا للاقتصاد المصري، إذ يساهم في احتواء الضغوط التضخمية، والحد من ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، بما يدعم استقرار أسعار السلع والخدمات خلال الفترة المقبلة.

وكانت الحكومة قد أكدت في أكثر من مناسبة أن آلية التسعير التلقائي تعتمد على معادلة متكاملة تراعي تطورات أسعار النفط العالمية، وسعر صرف الجنيه، إلى جانب الحفاظ على التوازن المالي للدولة وتقليص أعباء دعم الطاقة، وهو ما يجعل قرارات اللجنة تستند إلى مجموعة متكاملة من المؤشرات الاقتصادية، وليس إلى تحركات أسعار النفط العالمية فقط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء