رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وسط الدمار.. 150 عريسًا وعروسًا يحتفلون بأول زفاف جماعي بمخيم جباليا

حفل زفاف جماعي في
حفل زفاف جماعي في غزة

في مشهد حمل رسائل صمود وأمل، شهد مخيم جباليا شمالي قطاع غزة إقامة أول حفل زفاف جماعي منذ اندلاع الحرب، حيث احتفل 150 عريسًا وعروسًا بزفافهم وسط الدمار الذي خلفته الحرب، في تأكيد على تمسك الفلسطينيين بالحياة رغم الظروف الإنسانية الصعبة.

أول زفاف جماعي منذ اندلاع الحرب

احتضن مخيم جباليا أول عرس جماعي في شمال قطاع غزة منذ بدء الحرب، بمشاركة 150 عريسًا وعروسًا من أبناء المناطق التي تعرضت للدمار والتهجير، في فعالية هدفت إلى بث الأمل وتعزيز التماسك المجتمعي.

موكب احتفالي بين الأنقاض

انطلقت مراسم الاحتفال بموكب للعرسان جاب شوارع المخيم وسط عزف الموسيقى الشعبية وقرع الطبول، قبل أن يتوجه المشاركون إلى قاعة أُعدت خصيصًا للمناسبة، بحضور واسع من الأهالي والأطفال والنساء.

وارتدى العرسان الكوفية الفلسطينية، فيما ظهرت العرائس بالأزياء التراثية الغزية، في مشهد عكس التمسك بالهوية الوطنية رغم تداعيات الحرب.

رسائل صمود وتمسك بالحياة

وأكد أحد القائمين على تنظيم المناسبة أن إقامة الأعراس في ظل هذه الظروف تعبر عن التمسك بالأرض واستمرار الحياة رغم الدمار، مشيرًا إلى أن الزواج يمثل قيمة اجتماعية ودينية لا ينبغي أن تتوقف بسبب الحرب.

وفي شهادة مؤثرة، قال أحد العرسان إنه فقد نحو 200 من أفراد عائلته بين شهيد ومفقود منذ اندلاع الحرب، مؤكدًا أن فرحته امتزجت بآلام الفقد، كما هو حال كثير من المشاركين.

تحدٍ للواقع الإنساني

وحمل الزفاف الجماعي رسالة تؤكد إصرار سكان غزة على مواصلة حياتهم رغم القصف والتهجير، في وقت تشير فيه الإحصاءات الفلسطينية إلى أن الحرب دمرت أكثر من 70% من الوحدات السكنية في شمال القطاع، مع استمرار نزوح السكان من مناطق واسعة.

ورغم هذه الأوضاع، يواصل الفلسطينيون تنظيم المبادرات والفعاليات الاجتماعية والإنسانية، في محاولة للحفاظ على النسيج المجتمعي وإرسال رسالة مفادها أن إرادة الحياة لا تزال حاضرة رغم الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء