"النواب" يناقش حوكمة العمل الأهلي لضمان وصول الدعم لمستحقيه
ناقشت لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الإثنين، طلب الإحاطة المقدم من النائب أحمد العجوز بشأن تطوير منظومة حوكمة العمل الأهلي، وتعزيز الرقابة على التبرعات والمساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها ومنع تكرار صرف الدعم لغير المستحقين.
وأكد النائب أحمد العجوز، أن منظومة العمل الأهلي تحتاج إلى مزيد من الحوكمة والرقابة، بما يرفع كفاءة إدارة التبرعات ويوجهها للفئات الأكثر احتياجًا، إلى جانب تعزيز الشفافية والمساءلة في مختلف مراحل تقديم المساعدات.
وخلال الاجتماع، الذي ترأسه وكيل اللجنة النائب السعيد عمارة، شدد العجوز على أهمية التوسع في التحول الرقمي داخل قطاع العمل الأهلي، باعتباره أحد الأدوات الأساسية لضمان العدالة في توزيع الدعم، وتنفيذ توجهات الدولة الخاصة بتطوير منظومة الحماية الاجتماعية، بما يضمن سرعة وصول المساعدات إلى مستحقيها ويعزز الثقة في مؤسسات المجتمع الأهلي.
وأشار النائب، إلى وجود مشكلات تتعلق بتسجيل بعض المستفيدين في أكثر من جمعية، وهو ما يحرم آخرين من الحصول على الدعم المستحق. وقال إن هناك حالات تتكرر فيها أسماء المستفيدين داخل جمعيات كبرى، مؤكدًا أن المنظومة تحتاج إلى قاعدة بيانات مركزية وآليات حوكمة أكثر كفاءة.
وأضاف أن وزارة التضامن الاجتماعي، اتخذت خطوات لتنظيم عمل الجمعيات، إلا أن بعض الكيانات شهدت مخالفات مالية وإدارية، فيما تحولت أخرى إلى وسيلة لتحقيق مكاسب، وهو ما يستدعي استمرار الرقابة وتطوير منظومة المتابعة.
وأكد العجوز ضرورة إنشاء نظام متكامل لحصر الحالات المستحقة وربطها إلكترونيًا، بما يضمن وصول المساعدات إلى أصحابها دون ازدواجية أو تلاعب.
من جانبه، أوضح الدكتور صلاح فتحي، مدير عام القيد والتصاريح بالوحدة المركزية للجمعيات الأهلية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن الوزارة تعمل وفق قانون ينظم العمل الأهلي ويضع قواعد واضحة للحوكمة، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.
وأشار إلى أن عدد الجمعيات الأهلية في مصر يتجاوز 35 ألف جمعية، بينها 378 جمعية فقط حاصلة على تراخيص لجمع التبرعات، لافتًا إلى استمرار جهود توفيق أوضاع الجمعيات، إلى جانب التعاون مع إحدى الشركات لتنفيذ منظومة إلكترونية لحوكمة بيانات المستفيدين.
وأضاف أن دراسة أجرتها الوزارة أظهرت محدودية حصيلة التبرعات التي يتم جمعها عبر صناديق التبرعات، وهو ما دفع الوزارة إلى إعادة تنظيم هذا الملف ووضع ضوابط جديدة تحد من أي شبهات فساد، بعد عرض مذكرة في هذا الشأن على وزيرة التضامن الاجتماعي.
وأكد صلاح فتحي أن الوزارة تنفذ حملات تفتيش دورية على الجمعيات الأهلية، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية وتوقيع العقوبات في حال رصد أي مخالفات، مشيرًا إلى وجود عروض من أكثر من شركة لتنفيذ نظام مركزي لحوكمة المستفيدين، بما يضمن عدم تكرار حصول الشخص نفسه على المساعدات من أكثر من جهة.
بدوره، طالب النائب السعيد عمارة، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي، باتخاذ خطوات تنفيذية عاجلة لتطبيق منظومة موحدة لحوكمة المستفيدين، تمنع تسجيل الشخص ذاته في أكثر من جمعية، مقترحًا البدء بتطبيق التجربة في عدد من المحافظات قبل تعميمها وربطها إلكترونيًا على مستوى الجمهورية.
كما دعا إلى إعداد قاعدة بيانات متكاملة تشمل الصكوك والمستفيدين، بما يدعم الرقابة على منظومة العمل الأهلي ويحد من أي ممارسات غير قانونية أو صور للفساد.