ترامب - حماس
بأول رد.. حماس ترفض تسليم جميع الرهائن خلال 72 ساعة
علمت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن وسطاء أجروا اتصالات مع رئيس الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، عز الدين الحداد، الذي أبدى رفضًا قاطعًا للخطة الأمريكية الجديدة الخاصة بوقف إطلاق النار.
ويُعتقد أن الحداد يرى أن الخطة صُممت بشكل أساسي للقضاء على حماس، سواء قبلت الحركة ببنودها أم رفضتها، الأمر الذي يجعله مصممًا على مواصلة القتال.
حماس ترفض تسليم جميع الرهائن خلال 72 ساعة
وتقوم المبادرة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتألف من 20 نقطة لإنهاء الحرب في غزة، على عدة محاور أبرزها نزع سلاح حماس ومنعها من أي دور مستقبلي في حكم القطاع.

وقد وافقت إسرائيل بالفعل على هذه الخطة، بينما تعترض عليها قيادة حماس العسكرية بشكل صارم.
وفي المقابل، تشير التقارير إلى أن بعض القيادات السياسية لحماس المقيمة في قطر تُبدي انفتاحًا أكبر تجاه قبول الخطة بشرط إدخال تعديلات عليها، غير أن نفوذها داخل الحركة يظل محدودًا بسبب عدم سيطرتها المباشرة على ملف الرهائن المحتجزين في غزة.
ويُقدَّر أن عدد الرهائن المتبقين لدى حماس يبلغ 48 رهينة، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة.
العقبة الأولى لخطة ترامب وفق حماس
وتبرز إحدى العقبات الأساسية أمام بعض قيادات حماس في أن الخطة الأمريكية تشترط تسليم جميع الرهائن خلال أول 72 ساعة من بدء وقف إطلاق النار، ما يعني فقدان الحركة ورقة المساومة الوحيدة المتبقية لديها.
وحتى مع تقديم الرئيس ترامب ضمانات بعدم خرق إسرائيل للشروط واستمرارها في الالتزام، يظل هناك انعدام ثقة كبير داخل الحركة بشأن نوايا إسرائيل، خاصة بعد محاولة استهداف واغتيال بعض قيادات حماس في العاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي عبر غارة جوية، في تحدٍ واضح للولايات المتحدة.
وتعترض بعض قيادات الحركة أيضًا على أحد البنود الجوهرية في الخطة، والمتعلق بنشر الولايات المتحدة والدول العربية قوة دولية مؤقتة تحت مسمى "قوة استقرار"، إذ ترى حماس في ذلك شكلًا جديدًا من أشكال الاحتلال المبطن.
كما تضمنت الخطة خريطة للانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، أرفقتها إدارة ترامب، وأظهرت وجود ما يسمى "منطقة أمنية عازلة" على طول الحدود بين غزة ومصر وإسرائيل.
غير أن تفاصيل إدارة هذه المنطقة لم تتضح بعد، لكن في حال شاركت إسرائيل بشكل مباشر في إدارتها، فمن المرجح أن يتحول هذا البند إلى نقطة خلافية جديدة.
كما تضمّنت الخطة الأمريكية إشارة إلى أن تنفيذها بشكل كامل قد يفتح الباب أمام "مسار موثوق به لتقرير المصير الفلسطيني، وإقامة الدولة الفلسطينية" في المستقبل، وهو ما يلتقي مع موقف حماس التي سبق وأكدت أنها لن تنزع سلاحها إلا بعد إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الدامية في غزة، والتي اندلعت عقب الهجوم الذي شنّته حماس على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وخطف 251 آخرين.
وردًا على ذلك، شنّ الجيش الإسرائيلي حملة عسكرية واسعة على القطاع، أسفرت حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 66,225 شخصًا، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التابعة لحماس.

