تحسين حياة المواطن.. 30 يونيو تعيد رسم خريطة الحماية الاجتماعية بمصر
تعتبر ثورة 30 يونيو نقطة تحول فارقة في مسار الدولة المصرية، ليس فقط على المستوى السياسي بالتخلص من حكم الإخوان فحسب، بل أيضًا في إعادة بناء منظومة العدالة الاجتماعية وتعزيز شبكات الأمان للفئات الأولى بالرعاية.
منذ عام 2014، تبنت الدولة رؤية شاملة تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، عبر إطلاق عشرات المبادرات والبرامج التي استهدفت محدودي الدخل والأسر الأكثر احتياجًا.
توسع غير مسبوق في برامج الدعم النقدي
شهدت السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو توسعًا كبيرًا في برامج الدعم النقدي، وعلى رأسها برنامج "تكافل وكرامة"، الذي أصبح أحد أكبر برامج الحماية الاجتماعية في المنطقة، حيث يقدم دعمًا نقديًا للأسر الفقيرة، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والأيتام، والأرامل والمطلقات، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن ملايين الأسر.
كما حرصت الدولة على زيادة قيمة الدعم بصورة دورية، لمواجهة تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار، مع توسيع قاعدة المستفيدين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
"حياة كريمة".. أكبر مشروع تنموي في الريف المصري
جاءت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتأكيد مفهوم الحماية الاجتماعية الشاملة، إذ لم تقتصر على تقديم الدعم المالي، وإنما استهدفت تحسين جودة الحياة في آلاف القرى، من خلال تطوير البنية التحتية، وإنشاء المدارس والوحدات الصحية، وتوصيل مياه الشرب والصرف الصحي والغاز الطبيعي، ورصف الطرق، وتوفير فرص العمل.
وأسهمت المبادرة في تحسين مستوى الخدمات المقدمة لسكان الريف، وتقليل الفجوة التنموية بين الحضر والريف، بما انعكس بصورة مباشرة على حياة ملايين المواطنين.
منحة العمالة غير المنتظمة
منحة العمالة غير المنتظمة، والتي تعتبر دعم نقدي تقدمه الدولة لفئات العمالة المسجلة في قاعدة بيانات وزارة العمل، مثل العمالة الموسمية واليومية والحرفيين الذين لا يتمتعون بتأمينات اجتماعية.
تمنح المنحة للعمالة غير المنتظمة المسجلة لدى وزارة العمل وتستوفي شروط الاستحقاق، وتختلف وفقًا لما تقرره الحكومة في كل مناسبة، وقد شهدت زيادات خلال السنوات الأخيرة.
تُصرف عادةً في مناسبات محددة، مثل شهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد، وفقًا للقرارات الحكومية.
مبادرات صحية مجانية للجميع
وضعت الدولة صحة المواطن في مقدمة أولوياتها، فأطلقت سلسلة من المبادرات الصحية غير المسبوقة، منها:
مبادرة "100 مليون صحة".
الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي.
دعم صحة المرأة المصرية.
الكشف المبكر عن الأورام السرطانية.
المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار.
مبادرة الكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لحديثي الولادة.
المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية للأطفال.
وساهمت هذه المبادرات في تقديم ملايين الخدمات الطبية بالمجان، والكشف المبكر عن الأمراض، وتقليل معدلات الوفيات والمضاعفات الصحية.
دعم غير مسبوق للفئات الأكثر احتياجًا
حرصت الدولة على توفير حزمة متكاملة من برامج الحماية الاجتماعية، شملت: زيادة مخصصات معاشات الضمان الاجتماعي.
دعم ذوي الهمم وكبار السن، توفير العلاج على نفقة الدولة، التوسع في برامج الإسكان الاجتماعي، دعم العمالة غير المنتظمة بمنح استثنائية في المناسبات.
زيادة المعاشات والمرتبات بصورة دورية، ورفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات، بما ساهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين. تقديم منح استثنائية لمواجهة الأزمات الاقتصادية منها منحة العمالية غير المنتظمة.
التموين ودعم الأسر
عززت الدولة منظومة التموين من خلال:
استمرار دعم رغيف الخبز.
توفير السلع التموينية بأسعار مدعمة.
إقامة معارض "أهلًا رمضان" و"كلنا واحد".
التوسع في المنافذ المتحركة والثابتة لتوفير السلع بأسعار مخفضة.
زيادة عدد المستفيدين من بطاقات التموين في الفئات المستحقة.
السكن اللائق حق لكل مواطن
شهد قطاع الإسكان طفرة كبيرة عبر تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والإسكان البديل للمناطق غير الآمنة، بما وفر وحدات سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل، إلى جانب القضاء على العديد من المناطق العشوائية، ونقل الأسر إلى مجتمعات حضارية متكاملة الخدمات.
تمكين المرأة والشباب اقتصاديًا
لم تقتصر الحماية الاجتماعية على الدعم المباشر، بل امتدت إلى التمكين الاقتصادي من خلال:
التوسع في المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
دعم الأسر المنتجة.
توفير برامج التدريب والتشغيل.
تمويل المرأة المعيلة والشباب لإقامة مشروعاتهم الخاصة.







