رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العودة إلى إفريقيا.. ماذا حققت القاهرة بعد 30 يونيو؟

مصر وأفريقيا
مصر وأفريقيا

شكلت ثورة 30 يونيو 2013 نقطة انطلاق لمرحلة جديدة في توجهات السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الإفريقية، إذ كثفت القاهرة تحركاتها لاستعادة دورها داخل القارة، عبر تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية والانخراط بصورة أكبر في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية.

العلاقات مع دول حوض النيل

شهدت العلاقات المصرية مع دول حوض النيل نشاطا دبلوماسيا مكثفا، حيث حرصت القاهرة على تكثيف الزيارات المتبادلة وعقد اللجان المشتركة وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات التنمية والبنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة.

كما عززت مصر حضورها في دول الحوض من خلال تنفيذ مشروعات تنموية وبرامج لبناء القدرات، إلى جانب استمرار الحوار السياسي بشأن القضايا المشتركة، وفي مقدمتها ملف مياه النيل، بما يدعم التعاون ويحقق المصالح المتبادلة.

مشروعات الربط والتنمية

وضعت القاهرة مشروعات الربط الإقليمي على رأس أولوياتها الإفريقية، سواء من خلال تطوير شبكات النقل والطرق، أو تعزيز الربط الكهربائي مع عدد من الدول الإفريقية، إلى جانب دعم مشروع طريق "القاهرة – كيب تاون" الذي يستهدف تعزيز حركة التجارة والاستثمار بين شمال القارة وجنوبها.

كما شاركت مصر في تنفيذ مشروعات للبنية التحتية، وتقديم الدعم الفني في مجالات الري وإدارة الموارد المائية، وإنشاء محطات الطاقة، فضلا عن التوسع في برامج التدريب ونقل الخبرات إلى الكوادر الإفريقية.

رئاسة الاتحاد الإفريقي

مثل تولي مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي عام 2019 محطة مهمة في مسار عودتها إلى القارة، حيث ركزت خلال رئاستها على دعم جهود السلم والأمن، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتشجيع الاستثمار في البنية التحتية، إلى جانب دعم برامج إعادة الإعمار والتنمية في الدول الخارجة من النزاعات.

كما استضافت القاهرة العديد من الاجتماعات والقمم الإفريقية، وعززت التنسيق مع مؤسسات الاتحاد بشأن قضايا مكافحة الإرهاب، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي.

التعاون الاقتصادي والأمني

شهد التعاون الاقتصادي بين مصر والدول الإفريقية نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة حجم التبادل التجاري، وارتفاع استثمارات الشركات المصرية في قطاعات التشييد والطاقة والاتصالات والدواء والزراعة، فضلا عن توسع نشاط الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية في تنفيذ البرامج التدريبية والمشروعات التنموية.

وعلى الصعيد الأمني، عززت القاهرة تعاونها مع الدول الإفريقية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، من خلال تبادل المعلومات، والتدريب، وبناء القدرات، والمشاركة في المبادرات الإقليمية الخاصة بحفظ السلم والأمن.

كما واصلت مصر دعمها لبعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إفريقيا، وشاركت في جهود تسوية عدد من الأزمات الإقليمية، انطلاقا من رؤيتها القائمة على تعزيز الاستقرار باعتباره أساسا لتحقيق التنمية في القارة.

حضور إفريقي متجدد

واتسمت الساسية الإفريقية المصرية بعد 30 يونيو بالانتقال من إدارة العلاقات التقليدية إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على التنمية والتكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي والأمني، وهو ما عزز من حضور القاهرة داخل القارة، ورسخ دورها باعتبارها أحد الفاعلين الرئيسيين في القضايا الإفريقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء