الحكومة تتوقع ارتفاع تكلفة استيراد المواد البترولية والغاز 54% في 2026
تتجه فاتورة استيراد المواد البترولية والغاز الطبيعي المسال في مصر إلى تسجيل قفزة كبيرة خلال عام 2026، مدفوعة بارتفاع احتياجات السوق المحلية من الوقود، إلى جانب زيادة أسعار الغاز الطبيعي المسال والنفط الخام عالميًا، ما يرفع تكلفة تأمين احتياجات قطاع الكهرباء والأنشطة الصناعية.
وتأتي الزيادة في وقت تواصل فيه الدولة تعزيز واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتزايد، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد ارتفاعًا في معدلات استهلاك الكهرباء.
نمو فاتورة الاستيراد بنسبة 53.8%
بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ"CNN" قدرت الحكومة فاتورة استيراد المواد البترولية والغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026 بنحو 30 مليار دولار، مقارنة بنحو 19.5 مليار دولار خلال عام 2025، بنسبة نمو تقترب من 53.8%.
وأوضح أن الزيادة ترجع بصورة رئيسية إلى ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب صعود أسعار الوقود والنفط الخام في الأسواق العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
10 مليارات دولار لتأمين احتياجات الصيف
وفي إطار الاستعداد لموسم الصيف، قدرت وزارة البترول والثروة المعدنية تكلفة توفير الغاز الطبيعي المسال واستيراد المازوت لتشغيل محطات الكهرباء والقطاع الصناعي بنحو 10 مليارات دولار خلال أشهر الصيف الأربعة.
وتشمل هذه التكلفة استئجار أربع وحدات لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى التعاقد على وحدة تغويز خامسة من المقرر دخولها الخدمة خلال شهر يوليو.
وتواصل وزارة البترول التوسع في استيراد شحنات الغاز الطبيعي المسال، بعدما بدأت تلك العمليات في أبريل 2024 لمواجهة ارتفاع الطلب المحلي، خاصة من قطاع الكهرباء، قبل أن تتوسع خلال العام الجاري عبر التعاقد على وحدات تغويز إضافية لزيادة القدرة على استقبال الشحنات.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاع واردات مصر من الغاز الطبيعي المسال خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 152% لتصل إلى 3.85 مليار متر مكعب، مقابل 1.53 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من عام 2025، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاستهلاك.
توقعات بزيادة واردات الغاز خلال 2026
وأشارت التقديرات إلى استمرار نمو واردات الغاز الطبيعي المسال خلال العام الجاري، مع توقعات باستيراد نحو 130 إلى 150 شحنة لتغطية احتياجات السوق المحلية، بينما ترجح بيانات مؤسسات متخصصة أن تصل واردات مصر إلى نحو 9.9 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال خلال عام 2026، في إطار خطة الحكومة لضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية الطلب المتزايد


