رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من حافة الانهيار إلى التعافي.. مقارنة بين اقتصاد مصر قبل وبعد 30 يونيو

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

أكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي ونائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشؤون التنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري شهد تحولًا جذريًا خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو، مقارنة بالوضع الذي كان عليه قبلها، مشيرًا إلى أن الفترة السابقة للثورة كانت تشهد أزمات هيكلية حادة وارتفاعًا كبيرًا في معدلات الاختلالات الاقتصادية.

وأوضح أن الاقتصاد المصري قبل عام 2013 كان يعاني من تراجع واضح في مؤشرات الاقتصاد الكلي، حيث انخفضت معدلات النمو، وارتفع عجز الميزان التجاري، وتراجعت الصادرات والإيرادات العامة، في مقابل زيادة الواردات وارتفاع عجز الموازنة ومعدلات البطالة، ما وضع الاقتصاد على حافة أزمة ممتدة.

تحسن مؤشرات النمو والاقتصاد الكلي

وأشار غراب إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز قوة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الصدمات العالمية، موضحًا أن معدل النمو الاقتصادي بلغ نحو 6.6% خلال العام المالي 2021/2022، وسجل نحو 5.1% خلال الـ9 أشهر الأولى من العام المالي الجاري، مقارنة بنحو 2.9% في 2013/2014.

وأضاف أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بشكل كبير، حيث بلغ نحو 2.130 تريليون جنيه في 2013/2014، بينما وصل إلى نحو 10.2 تريليون جنيه في 2022/2023، ليقترب في عام 2024/2025 من نحو 412.16 مليار دولار، بما يعكس توسعًا كبيرًا في حجم الاقتصاد المصري.

تطور إيرادات قناة السويس والسياحة والتحويلات

وأوضح الخبير الاقتصادي أن إنشاء قناة السويس الجديدة كان من أبرز المشروعات التي دعمت الاقتصاد، حيث ارتفعت إيرادات القناة لتسجل نحو 9.4 مليارات دولار في 2022/2023، مقابل 5.37 مليار دولار في 2013/2014.

وفي قطاع السياحة، أشار إلى ارتفاع الإيرادات إلى نحو 13.6 مليار دولار في 2023، وبلغت نحو 16.7 مليار دولار في 2025، مع استقبال نحو 19 مليون سائح، مقارنة بنحو 7.2 مليار دولار فقط في 2014.

كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتصل إلى نحو 32.3 مليار دولار في 2022، ثم سجلت نحو 39.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2025 حتى أبريل 2026، مقارنة بنحو 18.5 مليار دولار في 2013/2014.

تراجع البطالة وتحسن مؤشرات الاستقرار

وأشار غراب إلى أن معدل البطالة تراجع من نحو 13% في 2014 إلى حوالي 6.3% في 2025، كما انخفض معدل التضخم مقارنة ببعض الفترات السابقة، رغم الضغوط العالمية على الاقتصاد.

وأكد أن الدولة أولت اهتمامًا متزايدًا بدور القطاع الخاص، من خلال وثيقة سياسة ملكية الدولة، بهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى أكثر من 65% من الاقتصاد الوطني، إلى جانب التوسع في الصادرات غير البترولية التي بلغت نحو 48.6 مليار دولار في 2025، مع استهداف الوصول إلى 100 مليار دولار خلال السنوات المقبلة.

ولفت إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع من نحو 25.8 مليار دولار في 2013/2014 إلى أكثر من 53 مليار دولار حاليًا، كما صعد صافي الاستثمار الأجنبي المباشر من نحو 3.1 مليار دولار في 2013/2014 إلى حوالي 12.2 مليار دولار في 2024/2025، بينما بلغ صافي التدفقات نحو 46.1 مليار دولار في 2023/2024.

أكد على أن المؤشرات تؤكد تحولًا هيكليًا في الاقتصاد المصري من مرحلة التحديات والأزمات إلى مرحلة أكثر استقرارًا وقدرة على النمو وجذب الاستثمارات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء