إنجاز مصري عالمي.. الجناح المصري في بينالي فينيسيا ضمن أفضل 5 أجنحة بين 99
حقق الجناح المصري في الدورة الـ61 من بينالي فينيسيا الدولي للفنون إنجازًا جديدًا يضاف إلى سجل الحضور الثقافي المصري على الساحة العالمية، بعدما اختارته هيئة تحرير مجلة Le Petit Journal الفرنسية ضمن قائمة أفضل خمسة أجنحة توصي بزيارتها، من بين 99 جناحًا وطنيًا مشاركًا في أحد أكبر وأهم المحافل الفنية الدولية.
أقدم وأعرق تظاهرة دولية للفن
ويعد بينالي فينيسيا، الذي انطلقت أولى دوراته عام 1895، أقدم وأعرق تظاهرة دولية للفن المعاصر، ويستقطب في كل دورة مئات الآلاف من الزوار والنقاد والمهتمين بالفنون من مختلف أنحاء العالم، كما يمثل منصة لعرض أحدث الاتجاهات والرؤى الفنية التي تعكس ثقافات الشعوب وهوياتها.

منح الزائر رحلة حسية وبصرية مختلفة
وأشادت المجلة الفرنسية بالتجربة التي يقدمها الجناح المصري، مؤكدة أنها تمنح الزائر رحلة حسية وبصرية مختلفة، تعتمد على البساطة العميقة بدلًا من المؤثرات التقنية. وأوضحت أن الجناح يضم منحوتات أحادية الكتلة من الجرانيت، إلى جانب لوحة يغلب عليها اللون الأزرق اللازوردي، بينما تفوح في المكان رائحة زهرة اللوتس، في توليفة تستحضر الحضارة المصرية القديمة وتخلق حالة من التأمل والسكينة.
تجاوز الإدراك البصرى
ويشارك الفنان المصري العالمي أرمن أجوب، قوميسير الجناح المصري، بمشروع فني يدعو الجمهور إلى تجاوز الإدراك البصري التقليدي والانفتاح على عالم من الغموض والتأمل، من خلال أعمال تعتمد على قوة الخامة الطبيعية والفراغ والإحساس، بعيدًا عن الشاشات الرقمية والتقنيات الحديثة التي اتجهت إليها العديد من الأجنحة الأخرى.

وأكدت المجلة أن ما يميز الجناح المصري هو اعتماده على العناصر الطبيعية ومخاطبة الحواس مباشرة، ليقدم تجربة إنسانية وروحية متكاملة، تعكس فلسفة فنية عميقة ترتبط بتاريخ مصر وحضارتها الممتدة لآلاف السنين.
تقاليد النحت فى مصر القديمة
كما نقلت المجلة عن وزارة الثقافة المصرية أن الفنان أرمن أجوب استلهم مشروعه من تقاليد النحت في مصر القديمة، حيث يمثل الجرانيت رمزًا للقوة والخلود، مستوحيًا كذلك روح الصحراء المصرية واتساعها، فضلًا عن انتماء مصر إلى الفضاء الثقافي المتوسطي الذي يشكل نقطة التقاء بين حضارات الشرق والغرب.

واختتمت المجلة تقريرها بالتأكيد على أن الجناح المصري لا يكتفي بعرض أعمال فنية، بل يقدم تجربة تأملية متكاملة تدعو الزائر إلى الإنصات لما تعجز الكلمات عن وصفه، والانغماس في العالم الداخلي للفن، وهو ما جعله واحدًا من أبرز الأجنحة المشاركة في بينالي فينيسيا هذا العام، ورسخ مكانة الفن المصري المعاصر كأحد الأصوات المؤثرة على الساحة الفنية الدولية.