أفغانستان تعلن مقتل 38 شخصاً وإصابة 163 بغارات جوية باكستانية
أعلنت السلطات الأفغانية، اليوم الاثنين، مقتل 38 شخصا وإصابة 163 آخرين جراء غارات جوية باكستانية استهدفت شرق البلاد، فيما أكدت باكستان أن قواتها قتلت ما لا يقل عن 29 مسلحا خلال عمليات برية وجوية على طول الحدود مع أفغانستان.
وذكرت وكالة "رويترز" أن الهجوم الجوي الباكستاني، الذي نفذ الأحد، استهدف مواقع قالت إسلام آباد إنها تابعة لمسلحين داخل الأراضي الأفغانية، ويعد الثاني من نوعه، وسط مخاوف من تصاعد التوتر بين البلدين، اللذين شهدا في فبراير الماضي أعنف مواجهة عسكرية بينهما منذ سنوات.
وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، عبر منصة "إكس"، إن الغارات الجوية استهدفت ثلاثة مواقع في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار، وأسفرت عن مقتل 25 مسلحا وتدمير "كميات كبيرة" من الأسلحة والذخائر.
وأضاف أن أربعة مقاتلين آخرين مرتبطين بفصيل "جماعة الأحرار" التابع لحركة طالبان الباكستانية قتلوا في هجمات برية بمنطقة باجور في إقليم خيبر بختونخوا الحدودي.
في المقابل، قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، حمد الله فطرت، إن الغارات أسفرت عن مقتل 38 مدنيا وإصابة 163 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وأوضح أن معظم الضحايا سقطوا جراء قصف منزل في ولاية باكتيا، حيث أدى الهجوم إلى مقتل 28 شخصا وإصابة 158 آخرين.
من جانبه، قال نائب رئيس منطقة سامكاني، خالد أحمد سجاد، إن السكان كانوا يهرعون لإسعاف المصابين بعد الضربة الأولى، قبل أن تقع ضربة جوية ثانية.
وتتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء مسلحين تخطط جماعاتهم لتنفيذ هجمات داخل باكستان، بينما تنفي حركة طالبان الأفغانية هذه الاتهامات، مؤكدة أن التطرف يمثل "مشكلة داخلية في باكستان".
تصاعد التوتر
تأتي الضربات الجوية الباكستانية الأخيرة في سياق تصاعد التوتر الأمني بين باكستان وأفغانستان، على خلفية اتهامات متبادلة بشأن نشاط الجماعات المسلحة على جانبي الحدود. فمنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول خلال أغسطس 2021، تشهد العلاقات بين البلدين توترات متكررة بسبب الملف الأمني، إذ تؤكد إسلام آباد أن عناصر تابعة لحركة طالبان الباكستانية وجماعات مسلحة أخرى تستخدم الأراضي الأفغانية ملاذا آمنا للتخطيط وتنفيذ هجمات داخل باكستان، وهو ما تنفيه الحكومة الأفغانية باستمرار.
وتعد الحدود الممتدة بين البلدين، والتي يبلغ طولها نحو 2600 كيلومتر، من أكثر المناطق اضطرابا في جنوب آسيا، إذ يصعب إحكام السيطرة عليها بسبب طبيعتها الجغرافية الوعرة، إلى جانب الخلاف التاريخي حول خط دوراند، الذي تعترف به باكستان حدودا دولية، بينما ترفض السلطات الأفغانية الاعتراف به بصورة رسمية.





