300 مليون دولار.. Backrooms يكتب معجزة شباك التذاكر
واصل فيلم الرعب Backrooms تحقيق إنجازات لافتة في شباك التذاكر العالمي، بعدما تجاوزت إيراداته حاجز 300 مليون دولار حول العالم، رغم أن ميزانية إنتاجه لم تتخطَّ 10 ملايين دولار، ليصبح واحدًا من أبرز مفاجآت هوليوود التجارية خلال عام 2026.
وبهذا الرقم، نجح الفيلم في تحقيق عائد يزيد على 30 ضعف تكلفة إنتاجه، وهو إنجاز نادر في صناعة السينما، خاصة في ظل المنافسة الشرسة مع أفلام الأكشن والأبطال الخارقين ذات الميزانيات الضخمة، التي تتجاوز في كثير من الأحيان 200 مليون دولار.
ظاهرة الإنترنت تتحول إلى نجاح سينمائي
استند الفيلم إلى ظاهرة الإنترنت الشهيرة Backrooms، التي بدأت قبل سنوات كقصة رعب رقمية انتشرت عبر المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول إلى واحدة من أشهر أساطير الرعب الحديثة على الإنترنت.
وتدور الفكرة حول عالم غامض من الممرات والغرف الصفراء المتشابهة التي يجد الأشخاص أنفسهم عالقين داخلها، وسط أجواء من العزلة والخوف، وهو ما منح العمل قاعدة جماهيرية ضخمة حتى قبل بدء تصويره، وساعد على خلق حالة من الترقب بين عشاق الرعب.
جيل Z كلمة السر
بحسب الشركة المنتجة، لعبت منصات التواصل الاجتماعي دورًا رئيسيًا في النجاح الجماهيري للفيلم، إذ انتشرت مقاطع الفيديو والتعليقات والتحليلات الخاصة بأحداثه بشكل واسع عبر مختلف المنصات، ما دفع أعدادًا كبيرة من الجمهور، خاصة من جيل Z، إلى التوجه لدور العرض لمشاهدته.
ويُعد هذا الأمر لافتًا، لأن هذه الفئة العمرية تعتمد بشكل كبير على منصات البث الرقمي في متابعة الأفلام، إلا أن حالة الجدل التي صاحبت Backrooms شجعت الكثيرين على خوض التجربة السينمائية داخل قاعات العرض.
الأفكار تنتصر على الميزانيات
يؤكد النجاح الكبير الذي حققه Backrooms أن الأفكار المبتكرة لا تزال تمتلك القدرة على المنافسة أمام الإنتاجات العملاقة، وأن الميزانية الضخمة ليست العامل الوحيد لتحقيق النجاح التجاري.
كما يعكس الفيلم توجهًا متزايدًا داخل هوليوود نحو الاستثمار في الأعمال منخفضة التكلفة التي تعتمد على القصص الأصلية والرعب النفسي، خاصة بعد نجاح عدد من التجارب المشابهة خلال السنوات الأخيرة.
ومع استمرار عرضه في عدد كبير من الأسواق العالمية، يتوقع محللون أن يواصل الفيلم زيادة إيراداته خلال الأسابيع المقبلة، ليعزز مكانته كأحد أنجح أفلام الرعب في السنوات الأخيرة، ويثبت أن الأعمال القادمة من عالم الإنترنت يمكنها التحول إلى ظواهر سينمائية تحقق أرقامًا قياسية عندما تمتلك الفكرة القوية وتصل إلى الجمهور المناسب.