الرقابة المالية تكرم الفائزين بأول مسابقة للبحوث العلمية
نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، احتفالية لتكريم الفائزين في الدورة الأولى من مسابقة الهيئة للبحوث العلمية لعام 2025، إلى جانب تكريم عدد من رواد القطاع المالي غير المصرفي، في خطوة تستهدف دعم البحث العلمي وتعزيز دوره في تطوير الأنشطة المالية وصياغة السياسات الاقتصادية والتنظيمية.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من قيادات الهيئة، والأكاديميين، والباحثين، وممثلي المؤسسات المالية، فضلًا عن أسر الشخصيات التي تم تكريمها تقديرًا لإسهاماتها في تطوير القطاع المالي غير المصرفي.
تكريم رواد القطاع وإطلاق جوائز بأسمائهم
وكرمت الهيئة أسماء ثلاثة من أبرز رواد القطاع، هم الدكتور أشرف الشرقاوي، والدكتور أحمد سعد، والدكتور سيد عبدالفضيل، تقديرًا لعطائهم العلمي والمهني، حيث تسلمت أسرهم دروع التكريم.
كما حملت الجوائز البحثية أسماءهم، إذ خُصصت جائزة للدراسات المقارنة في أنشطة التمويل غير المصرفي، وأخرى لأفضل دراسة في سوق رأس المال، وثالثة لأفضل بحث في مجال التمويل الإسلامي.
إسلام عزام: البحث العلمي ركيزة لصناعة القرار
وأكد الدكتور إسلام عزام أن البحث العلمي يمثل أحد أهم المحركات لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية، وصياغة السياسات والقرارات التنظيمية القائمة على المعرفة، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في الأسواق المالية تتطلب أبحاثًا قادرة على تقديم حلول مبتكرة تدعم كفاءة القطاع وتعزز تنافسيته.
وأوضح أن الهيئة تستهدف بناء مجتمع بحثي يجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي، بما يسهم في تحويل الدراسات العلمية إلى أدوات تدعم عملية صنع القرار وتواكب التطور الكبير الذي يشهده القطاع المالي غير المصرفي في مصر.
وأعلن رئيس الهيئة عن توسيع نطاق المسابقة اعتبارًا من العام المقبل، لتشمل مجالات جديدة، في مقدمتها قطاع التأمين، إلى جانب تخصيص محاور بحثية تعالج تحديات عملية تواجه الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يتيح الاستفادة من نتائج الأبحاث في تطوير التشريعات والسياسات.
كما كشف عن إطلاق جائزة جديدة تحمل اسم الراحل عبدالحميد إبراهيم، الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال، تكريمًا لإسهاماته في تطوير سوق المال المصري.
رئيس البورصة: المبادرة تدعم ربط البحث العلمي باحتياجات السوق
من جانبه، أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن المسابقة تمثل خطوة مهمة لتشجيع الباحثين والشباب على تقديم دراسات ترتبط باحتياجات سوق المال والقطاع المالي غير المصرفي، مشددًا على أهمية تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الأسواق.
بدوره، أوضح الدكتور محمد عبدالعزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى، بمشاركة 77 بحثًا علميًا، شجع الهيئة على الإعداد لإطلاق نسخة جديدة من المسابقة خلال العام الجاري، بما يوسع قاعدة المشاركة من الباحثين وطلاب الجامعات.
وأضاف أن المسابقة تمثل بداية لمسار مستدام يهدف إلى تحويل الأفكار البحثية إلى حلول ومبادرات قابلة للتطبيق، مؤكدًا أن المعرفة الحقيقية تكتمل عندما تنعكس على تطوير السياسات والمؤسسات.
وشهدت الاحتفالية تنظيم جلسة حوارية بعنوان "من الفكرة إلى القرار.. كيف يصنع البحث العلمي مستقبل القطاع المالي؟"، تناولت أهمية دعم الابتكار البحثي، وتعزيز التكامل بين الجامعات والقطاع المالي، وتحديد أبرز القضايا التي تحتاج إلى دراسات متخصصة في مجالات التكنولوجيا المالية، وسوق رأس المال، والتمويل غير المصرفي.


