في ذكرى 30 يونيو.. الشهيد محمود منير بطل رفض مغادرة سيناء حتى نال الشهادة
تحل الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي أنقذت مصر من محاولات جماعة الإخوان الإرهابية لإغراق البلاد في الفوضى، عبر بث الفتن والسعي لأخونة مؤسسات الدولة، إلا أن ثورة 30 يونيو المجيدة جاءت لتؤكد وعي الشعب المصري وقدرته على حماية وطنه وعدم الانسياق خلف تلك المحاولات.
محمود منير بطل كمين الصفا الذي ضحى بحياته دفاعًا عن الوطن
وفي هذه المناسبة، يخلد الوطن ذكرى عدد من رجال القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا أرواحهم الطاهرة فداءً لمصر، وسطروا ببطولاتهم أسماء خالدة في الذاكرة الوطنية، لا يمحوها الزمن، ومن بينهم شهيد الواجب الرائد محمود منير يونس.
وُلد الشهيد محمود منير يونس في 1 نوفمبر 1988 بمحافظة الشرقية بمركز فاقوس، وهو متزوج ولديه ابن وحيد يُدعى منير، وكان يبلغ من العمر عشرة أشهر وقت استشهاده، وهو أكبر أشقائه، يليه شقيقه إبراهيم ضابط شرطة، ثم شقيقه الأصغر الذي كان في المرحلة الإعدادية، ووالده يعمل مدرسًا بالمدرسة الثانوية العسكرية بفاقوس، ووالدته ربة منزل.
تخرج الشهيد في كلية الشرطة عام 2010، وعمل ضمن قوات البحث الجنائي بمديرية أمن شمال سيناء، وكان يبلغ من العمر 27 عامًا وقت استشهاده، حيث كان يتمنى نيل الشهادة ليخلد اسمه ضمن أسماء الشهداء الأبرار، وهو ما تحقق له لاحقًا.
قصة الشهيد محمود منير
وفي 19 مارس 2016، استشهد البطل محمود منير أثناء تأدية عمله إثر هجوم إرهابي استهدف كمين الصفا بالعريش، ما أسفر عن إصابته بطلقات نارية أودت بحياته في الحال.
وعمل الشهيد في أرض سيناء رغم ما كانت تشهده من تهديدات، ورفض ترك موقعه، حتى بعد تعرض سيارته لتفجير من قبل العناصر التكفيرية أثناء عمله، حيث ظل صامدًا ومبتسمًا رافضًا الانكسار.
وكان الشهيد يحلم بأن يرى ابنه بطلاً، إلا أن القدر اختاره ليكون بطلاً من أبطال الوطن، تاركًا طفله ليحمل رسالته، وليظل اسم والده رمزًا للتضحية والفداء.
وشيع الآلاف من أهالي فاقوس بمحافظة الشرقية جثمان شهيد الواجب محمود منير إلى مثواه الأخير بقرية الزغادنة، وسط زغاريد وهتافات تطالب بالقصاص من الإرهابيين وتندد بالعمليات الإرهابية، بحضور زملائه وأفراد أسرته ومحبيه الذين خيم عليهم الحزن.
وفي لفتة تقدير، قام محافظ الشرقية على إطلاق اسم الشهيد محمود منير يونس على مدرسة فاقوس الثانوية العسكرية، تخليدًا لذكراه وتكريمًا لتضحياته.





