رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكرى 13 لثورة 30 يونيو.. بطولات منسي تسطر معنى الفداء والتضحية

الشهيد أحمد منسي
الشهيد أحمد منسي

تحل الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر، بعدما استعادت البلاد استقرارها وواجهت مخططات الفوضى والإرهاب التي استهدفت مؤسساتها وشعبها.

في ذكرى 30 يونيو.. ملحمة البرث تخلد اسم البطل أحمد منسي

ومع هذه الذكرى الوطنية، تتجدد مشاعر الفخر بتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الوطن، وفي مقدمتهم الشهيد العقيد أركان حرب أحمد منسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، الذي أصبح رمزًا للبطولة والتضحية بعد ملحمة البرث الخالدة بمدينة رفح.

ولد الشهيد العقيد أركان حرب أحمد صابر منسي عام 1978 بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية، والتحق بالكلية الحربية وتخرج ضمن الدفعة 92 حربية، ليبدأ مسيرته العسكرية داخل صفوف وحدات الصاعقة المصرية.
 

وخدم الشهيد سنوات طويلة في الوحدة 999 قتال، إحدى أبرز وحدات العمليات الخاصة التابعة للصاعقة، وتمكن خلال خدمته من إثبات كفاءة قتالية عالية أهلته للحصول على دورة القوات الخاصة العسكرية المتقدمة "SEAL" عام 2001، ثم حصل على الدورة نفسها في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2006.

كما حصل على درجة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، قبل أن يتولى قيادة الكتيبة 103 صاعقة في أكتوبر 2016 خلفًا للشهيد العقيد رامي حسنين.

ولم تقتصر مهمة الشهيد أحمد منسي في شمال سيناء على الجانب العسكري فقط، بل حرص على بناء علاقة إنسانية قوية مع أبناء المحافظة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل، حيث كان يعقد لقاءات متواصلة مع عواقل ومشايخ القبائل في العريش والشيخ زويد ورفح، للاستماع إلى مطالبهم ونقلها إلى القيادة العامة للعمل على تلبيتها.

منسي.. قائد كتب بدمه فصول البطولة في رفح

وامتدت مواقفه الإنسانية إلى أطفال سيناء، إذ اعتاد زيارة المدارس في أوقات فراغه وتقديم الهدايا للتلاميذ، إلى جانب الحديث معهم عن حب الوطن والانتماء، ما جعله يحظى بمحبة وتقدير واسع بين أبناء القبائل وأهالي سيناء.

وفي الساعات الأولى من صباح السابع من يوليو عام 2017، تعرض كمين البرث بمدينة رفح لهجوم إرهابي واسع نفذته عناصر تكفيرية استهدفت أفراد الكتيبة 103 صاعقة.

وبدأ الهجوم بسيارة مفخخة شديدة التدريع حاولت اقتحام الكمين، تلتها مجموعات مسلحة بالعشرات تستقل سيارات دفع رباعي ومجهزة بقذائف الهاون و"آر بي جي" وأسلحة متنوعة.

ورغم شراسة الهجوم، تمسك أبطال الكتيبة بمواقعهم وخاضوا معركة بطولية حالوا خلالها دون سقوط الكمين أو رفع راية التنظيم الإرهابي عليه، وتمكنوا من تكبيد العناصر المهاجمة خسائر كبيرة وإسقاط عشرات القتلى في صفوفها.

وخلال الاشتباكات، أصدر الشهيد أحمد منسي تعليماته لجنوده بالتمسك بالمواقع والدفاع عنها، مع التشديد على عدم ترك جثامين الشهداء حتى لا يتمكن الإرهابيون من التمثيل بها.
 

وأثناء صعوده إلى سطح أحد المباني لتوجيه النيران ومتابعة سير الاشتباكات، أصيب بطلق ناري استشهد على إثره في أرض المعركة.

ورحل البطل وهو ممسك بسلاحه، بينما فشلت العناصر الإرهابية في تنفيذ مخططها أو الاستيلاء على جثامين الشهداء، واضطرت إلى الفرار مع وصول الدعم الجوي والبري للقوات المسلحة.

وحرصت الدولة على تخليد اسم الشهيد أحمد منسي، فأطلق اسمه على عدد من المدارس والميادين، كما أقيم له نصب تذكاري في مسقط رأسه بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية.

وفي عام 2020، جرى تخليد بطولاته دراميًا من خلال مسلسل "الاختيار"، الذي وثق جانبًا من سيرته وملحمة البرث، لتظل قصة الشهيد منسي حاضرة في وجدان المصريين ورمزًا خالدًا للفداء والتضحية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء