تحقيق صادم: القواعد الأمريكية السابقة حولت أجزاء من جرينلاند إلى بؤر تلوث
أفادت صحيفة (بوليتيكن) الدنماركية، بأن الولايات المتحدة تركت كميات كبيرة من النفايات الخطرة في مواقعها العسكرية السابقة في جرينلاند بعد انسحابها منها، وهو ما تسبب في أضرار بيئية واسعة ما تزال آثارها قائمة حتى اليوم.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها، وفقًا لتحقيق أجرته، أن تحقيقها شمل ما لا يقل عن 36 قاعدة ومنشأة عسكرية أمريكية سابقة موزعة في أنحاء جزيرة جرينلاند، وتوصل إلى أن حجم التلوث البيئي الناتج عن هذه المواقع أكبر بكثير مما كان معروفًا في السابق.
وتابع التقرير، أنه لا تزال آلاف الأطنان من النفايات الخطرة أو الملوثة موجودة داخل المواقع العسكرية التي أخلاها الجيش الأمريكي، وتشمل مئات براميل وقود الديزل الصدئة، وبطاريات سيارات، وأنابيب متآكلة، وكابلات قديمة، وألواح أردواز، إلى جانب ملايين اللترات من المياه ذات النشاط الإشعاعي المنخفض.
وواصل التقرير، أن المخلفات المتروكة تحتوي أيضًا على معادن ثقيلة ومواد خطرة تشكل تهديدًا مباشرًا للبيئة؛ إذ تؤثر سلبًا في الحياة البحرية، بما في ذلك المحار وعدد من الكائنات التي تعيش في المياه المحيطة بجزيرة جرينلاند.

الوجود العسكري الأمريكي في جرينلاند يقلص انتهاء الحرب
وفي وقت سابق، قال لارس لوك راسمون، وزير الخارجية الدنماركي، في شهر يناير الماضي، بأن الوجود العسكري الأمريكي في جزيرة جرينلاند تقلص بشكل كبير بعد انتهاء الحرب الباردة؛ إذ لم يتبق سوى منشأة عسكرية واحدة من أصل 17 منشأة كانت تستخدمها الولايات المتحدة سابقًا، وهي قاعدة (بيتوفيك) الجوية، كما انخفض عدد العسكريين الأمريكيين من نحو 10 آلاف جندي إلى ما يقارب 200 عنصر فقط.
ومن جانبها، أفادت مجلة «ناشونال إنترست»، أن الجيش الدنماركي أعد خطة تخريبية تستهدف تعطيل مدارج المطارات في جزيرة جرينلاند، وذلك في حال أقدمت الولايات المتحدة على محاولة السيطرة على الجزيرة.
كما تعد جزيرة جرينلاند إقليمًا يتمتع بالحكم الذاتي ضمن المملكة الدنماركية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كرر في أكثر من مناسبة رغبته في ضم الجزيرة إلى الولايات المتحدة، وفي المقابل، أكدت كل من السلطات الدنماركية وحكومة جرينلاند رفضهما لهذه الطروحات، وشددتا في ذاك الوقت على ضرورة احترام سيادة الجزيرة ووحدة أراضيها.