5000 جندي أمريكي على طريق المغادرة.. وألمانيا تستعد للأثر الاقتصادي
أفادت صحيفة (هاندلسبلات)، بأن السلطات المحلية في ألمانيا تبدي مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية كبيرة، قد تنتج عن انسحاب القوات الأمريكية من مدن البلاد، حيث يقارن خبراء هذه التداعيات بتأثير إغلاق مصانع كبرى على الاقتصاد المحلي.
وتابعت الصحيفة في تقريرها، أن القوات الأمريكية لا تقتصر مهمتها على الجوانب الأمنية فقط، بل تُعد أيضًا أحد أهم مصادر التوظيف في عدد من البلديات الألمانية، الأمر الذي يثير قلق روؤساء البلديات بشأن ما قد يترتب على أي انسحاب محتمل من آثار اقتصادية واجتماعية واسعة.
وأضاف التقرير، نقلًا عن يوهانس كوشيمز، باحث أعد دراسة حول هذا الملف، تقديره بأن تأثير انسحاب القوات الأمريكية سيكون مشابها إلى حد كبير؛ لتأثير إغلاق شركات كبرى تسهم بشكل أساسي في تنمية المدن في تلك المناطق، كما أظهرت حسابات صادرة عن مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية (ZEW) وجامعة كولونيا، أن كل جنديين أمريكيين في ألمانيا يساهمان بشكل غير مباشر في توفير وظيفة واحدة داخل النظام الاقتصادي والاجتماعي الألماني.

مدن ألمانية على صفيح ساخن بسبب خطط سحب القوات الأمريكية
وتُعد مدينة (فيلسيك) في منطقة (بالاتينات) العليا في ألمانيا من أكثر المناطق عرضة للتأثر بهذه التطورات؛ إذ لا يتجاوز عدد سكانها 6500 نسمة، بينما تستضيف حاليا نحو 5000 جندي أمريكي، كما يعيش في المنطقة ما يقارب 30 ألف أمريكي، بينهم أفراد عائلات الجنود، ويقدر أن مساهمتهم السنوية في الاقتصاد المحلي تتراوح بين 650 و700 مليون يورو.
وفي هذا السياق، وصف رئيس بلدية المدينة الجديد (ثورستن جرادلر) في ألمانيا احتمال انسحاب الوحدة الأمريكية، بأنه ضربة قاسية للبنية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة بأكملها.
وفي وقت سابق، أكد شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لوكالة الأنباء الروسية (ريا نوفوستي) قرار الوزارة سحب نحو 5000 جندي أمريكي من ألمانيا خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا.
يذكر أن، صحيفة (بيلد) الألمانية، نقلًا عن مصادرها، أن الجيش الأمريكي يستعد لسحب لواء من مركبات سترايكر المدرعة من مدينة (فيلسيك) في منطقة (بالاتينات) العليا في ألمانيا، مشيرة إلى أن القاعدة العسكرية لن تغلق بالكامل بعد هذا الانسحاب، حيث من المتوقع أن يبقى فيها ما بين 5000 و8000 جندي أمريكي.
