رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من أكثر من 12% إلى 5.3%.. كيف نجحت مصر في خفض عجز الموازنة خلال 12 عامًا؟

خفض عجز الموازنة
خفض عجز الموازنة

على مدار السنوات التي أعقبت 30 يونيو 2013، نجح الاقتصاد المصري في تحقيق تحسن تدريجي في العديد من المؤشرات الكلية، رغم التحديات المحلية والعالمية المتلاحقة، حيث اتجهت الدولة نحو تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي ومالي واسع النطاق استهدف استعادة الاستقرار الاقتصادي، وتحسين كفاءة إدارة المالية العامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

خفض عجز الموازنة 

ويعد ملف عجز الموازنة العامة للدولة أحد أبرز الملفات التي شهدت تحولًا ملحوظًا، إذ تراجع العجز الكلي من مستويات تجاوزت 12% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014 إلى نحو 5.3% خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي 2025/2026، مع استهداف خفضه إلى نحو 4.9% في موازنة العام المالي 2026/2027.

محطات خفض العجز

وقد مرت رحلة السيطرة على عجز الموازنة بثلاث مراحل رئيسية، وتمثلت المرحلة الأولى خلال الفترة من 2014 إلى 2019 في تثبيت الأوضاع المالية وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، حيث تمكنت الدولة من خفض العجز إلى نحو 8% بحلول عام 2019، مستفيدة من مجموعة من السياسات المالية والإصلاحية التي أعادت ترتيب أولويات الإنفاق العام.

أما المرحلة الثانية، والتي امتدت من عام 2020 حتى 2023، فقد تزامنت مع تداعيات جائحة كورونا وما تبعها من موجات تضخم عالمية واضطرابات اقتصادية دولية، وهو ما أدى إلى ارتفاع العجز بصورة مؤقتة ليتراوح بين 6.2% و6.5%، ورغم هذه التحديات، واصلت الدولة تطبيق سياسات الانضباط المالي والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية، بما حد من تفاقم الضغوط على المالية العامة والدين الحكومي.

في المرحلة الحالية الممتدة من 2024 إلى 2026، دخلت المالية العامة مرحلة التعافي واستعادة المستهدفات المالية، مع التركيز على تعزيز الاستدامة المالية وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، في ظل توجه واضح نحو استكمال مسار خفض العجز والدين العام.

إجراءات خفض عجز الموازنة

واعتمدت الحكومة خلال السنوات الماضية على حزمة من الإجراءات للحد من عجز الموازنة، كان من أبرزها إعادة هيكلة دعم الطاقة من خلال ترشيد دعم الوقود والكهرباء وتوجيه جزء من الوفورات إلى برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية عبر تطبيق ضريبة القيمة المضافة وتطوير المنظومة الضريبية ورفع كفاءة التحصيل، كما عملت الدولة على ضبط الإنفاق العام وتحسين إدارة الموارد المالية، بما ساهم في تعزيز قدرة الموازنة على استيعاب الصدمات الاقتصادية المتلاحقة دون الإخلال بالإنفاق الموجه للحماية الاجتماعية والتنمية.

خفض العجز إلى 4.9%

وتستند الخطة الحكومية الجديدة لخفض العجز خلال العام المالي 2026/2027 إلى تعظيم الإيرادات العامة لتقترب من 4 تريليونات جنيه، مدعومة باستمرار نمو الحصيلة الضريبية التي ارتفعت بنحو 29.4%، كما تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يدعم خفض نسبة الدين العام إلى الناتج لتتراوح بين 75.5% و78%، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية وتحقيق مستويات أعلى من الاستقرار المالي والنمو المستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء