رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الاستثمار: نستهدف بناء شركات ناشئة مصرية تنافس عالميا وتجذب الاستثمارات

وزير الاستثمار
وزير الاستثمار

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 تعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وتجسد المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها الدولة كمركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار والاستثمار، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل على بناء بيئة أعمال أكثر مرونة وتنافسية لتمكين الشركات الناشئة وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن استضافة الحدث العالمي، أن الدولة تنظر إلى ريادة الأعمال باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، لما تمثله من دور رئيسي في خلق فرص العمل، وتعزيز الابتكار، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الحكومة تعمل باستمرار على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يتوافق مع احتياجات الشركات الناشئة ويمنحها فرصًا أكبر للنمو والتوسع.

 

وأشار إلى أن هدف الدولة لا يقتصر على زيادة أعداد الشركات الناشئة، وإنما بناء شركات مصرية تمتلك القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية وجذب الاستثمارات، لافتًا إلى أن رواد الأعمال يمثلون القوة الحقيقية للاقتصاد الجديد، وأن الدولة تعمل على إزالة العقبات التي تواجههم وتسهيل رحلة تأسيس الشركات ونموها.

وأضاف أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تضع دعم الشركات الناشئة ضمن أولوياتها، من خلال تبسيط إجراءات تأسيس وممارسة الأعمال، وتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير آليات أكثر مرونة لتقييم الشركات الناشئة بما يعكس قيمتها الابتكارية وفرص نموها المستقبلية، وهو ما يسهم في تعزيز قدرتها على جذب التمويل والاستثمارات.

 

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية على تطوير أدوات تمويل حديثة تتناسب مع احتياجات الشركات الناشئة، إلى جانب تقليل التعقيدات المرتبطة بمراحل التأسيس والنمو الأولى، ودعم الأطر التنظيمية التي تتيح للشركات اختبار حلولها ومنتجاتها في بيئة منظمة وآمنة، بما يسرع من وتيرة الابتكار ويشجع تبني النماذج الاقتصادية الحديثة.

وأوضح أن تمكين الشركات الناشئة لا يعتمد على التمويل فقط، وإنما يبدأ من توفير بيئة أعمال جاذبة، ويمتد إلى دعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية، وتعزيز استفادتها من الفرص المتاحة في قطاعات الاقتصاد الرقمي، والتكنولوجيا المالية، والصناعات الخضراء، والخدمات اللوجستية وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة.

 

وأشار إلى أن استضافة مصر للمهرجان العالمي لريادة الأعمال تمثل رسالة واضحة للمستثمرين بأن الدولة ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية تستهدف بناء بيئة استثمارية أكثر مرونة وتنافسية، بما يفتح آفاقًا جديدة للنمو والشراكة ويعزز مكانة مصر على خريطة الاستثمار العالمية.

وشدد الوزير على أن رهان الدولة الحقيقي يتمثل في شباب مصر، باعتبارهم صناع الشركات الكبرى واقتصاد المستقبل، مؤكدًا أن الاستثمار في قدراتهم وتمكينهم من تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ناجحة يمثل أحد أهم مسارات تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

 

وأوضح أن نجاح منظومة ريادة الأعمال يتطلب أيضًا تقبل الفشل باعتباره جزءًا طبيعيًا من رحلة بناء الشركات، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على توفير بيئة أكثر دعمًا للابتكار، بما يزيد من فرص نجاح الشركات الناشئة وتحويل الأفكار الواعدة إلى كيانات اقتصادية قادرة على الاستمرار والتوسع.

وأضاف أن بناء شركات مصرية ذات قيمة سوقية عالمية لن يتحقق بالاعتماد على قدرات كل دولة بصورة منفردة، وإنما من خلال تعزيز التعاون الدولي، وبناء شراكات عابرة للحدود، وربط منظومات ريادة الأعمال ببعضها، بما يتيح للشركات المصرية فرصًا أكبر للوصول إلى المستثمرين والأسواق العالمية.

 

وأشار إلى أن رائد الأعمال أصبح شريكًا رئيسيًا في صياغة السياسات الاقتصادية، وليس مجرد مستفيد منها، حيث تسهم التجارب العملية للشركات الناشئة في تطوير سياسات أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات السوق، مؤكدًا استمرار التنسيق بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار وريادة الأعمال.

ولفت الوزير إلى أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لأن تصبح مركزًا إقليميًا لريادة الأعمال، في ظل ما تتمتع به من سوق كبيرة، وموقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وطاقات بشرية شابة، إلى جانب تنوع الفرص الاستثمارية في العديد من القطاعات المستقبلية.

واختتم الدكتور محمد فريد تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ستواصل العمل مع جميع الشركاء لتوفير بيئة أعمال حديثة وأكثر تنافسية، تمكن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى شركات ناجحة قادرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار وريادة الأعمال والاستثمار، ويدعم مستهدفات الدولة في جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء