رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحلة لاستعادة الأمل والثقة بالنفس.. عرض "النجمة التي سقطت من السما"

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

في أجواء امتزجت فيها المغامرة بالخيال والرسائل الإنسانية الهادفة، استضاف قصر ثقافة القناطر الخيرية العرض المسرحي "النجمة التي سقطت من السما"، ضمن فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الختامي لنوادي مسرح الطفل "دورة الفنانة صفاء أبو السعود"، والذي تنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، في إطار جهود وزارة الثقافة الهادفة إلى تنمية الوعي الفني والثقافي لدى الأطفال وإتاحة مساحات إبداعية جديدة لهم.

رحلة بحث عن النور والأمل

تدور أحداث العرض حول "لومي" وهي نجمة صغيرة تسقط من السماء لتجد نفسها داخل عالم مختلف مليء بالتحديات والمواقف غير المتوقعة، لتبدأ رحلة طويلة في محاولة العودة إلى موطنها من جديد. وخلال تلك الرحلة تتعرف على الطفل "نور" الذي يواجه أزمة نفسية بعد فقدانه ثقته بنفسه، لتتشابك رحلتهما معا في البحث عن الأمل واستعادة النور الداخلي.

رسالة إنسانية تدعو للإيمان بالنفس

وأوضح مؤلف ومخرج العرض محمود القناوي أن العمل لا يقتصر على تقديم حكاية للأطفال، بل يحمل رسالة إنسانية تسعى إلى غرس قيم الثقة بالنفس والإصرار وعدم الاستسلام للصعوبات. وأضاف أن رحلة "لومي" تمثل رمزا للإنسان الذي يواجه العقبات لكنه يواصل السعي نحو تحقيق أهدافه رغم كل التحديات.

وأشار إلى أن النص كُتب بلغة بسيطة تتناسب مع عالم الطفل، مع الاعتماد على شخصيات متنوعة تعبر عن تجارب وأفكار مختلفة تساعد على إيصال الرسالة بشكل واضح ومؤثر.

عناصر بصرية وموسيقية لصناعة عالم خيالي

وأكد القناوي أنه حرص على توظيف الحركة والموسيقى والألوان والصورة المسرحية لتقديم عالم بصري جذاب للأطفال، بما يخلق حالة من التفاعل والاندماج مع الأحداث والشخصيات، ويجعل الرسائل الإنسانية تصل بصورة سلسة وممتعة.

وفي السياق نفسه، أوضح أحمد راضي مصمم الإضاءة أنه اعتمد على توظيف الألوان بطريقة تعكس التحولات النفسية والدرامية للشخصيات، وتبرز حالة الصراع بين الظلام والنور، واليأس والأمل.

كما أشار أحمد البحاري مصمم الديكور إلى أن رؤيته اعتمدت على البساطة والمرونة، بما يسمح بتغير الفضاء المسرحي مع تطور أحداث الرحلة، مع الحفاظ على حالة السحر والدهشة التي تناسب طبيعة مسرح الطفل.

أبطال العمل يتحدثون عن شخصياتهم

من جانبها، أوضحت الطفلة فريدة أحمد الملاح، التي تجسد شخصية "لومي"، أن الشخصية تمر بعدد من التحديات الصعبة خلال رحلتها، لكنها لا تستسلم أبدا وتواصل المحاولة حتى تصل إلى هدفها، مؤكدة أن الرسالة الأساسية للشخصية هي ضرورة التمسك بالأمل وعدم اليأس.

فيما قال الطفل سيف الله أحمد، الذي يجسد شخصية "نور"، إن الشخصية تحلم بأن تصبح لاعب كرة قدم، لكنها تتعرض لموقف صعب خلال مباراة مهمة يفقده ثقته بنفسه، قبل أن يبدأ رحلة جديدة تساعده على استعادة إيمانه بقدراته والعودة للتمسك بحلمه.

شارك في العرض عدد كبير من الأطفال والفنانين، إلى جانب فريق الاستعراضات والعناصر الفنية المختلفة، حيث تولت ميادة جوهر تصميم الاستعراضات، بينما قدم أحمد راضي تصميم الإضاءة، وأعد أحمد البحاري الديكور، ووضع إبراهيم أبو بكر الألحان والموسيقى الخاصة بالعمل، لتكتمل عناصر العرض في صورة مسرحية تجمع بين المتعة والرسالة الإنسانية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء