هل يجوز تعطيل مصالح الناس لأداء الصلاة؟ دار الإفتاء تجيب
قالت دار الإفتاء المصرية، إن الذين يتذرعون بأداء العبادات كالصلاة والصيام للتكاسل عن أداء أعمالهم، ولتبرير تقصيرهم في أداء المهام المكلفين بها، يعد فعلهم هذا من أشد أنواع الخطأ؛ لأن العبادات في الإسلام جاءت لتعزز قيمة الوقت وتنظم حياة الإنسان، لا أن تكون وسيلة للتكاسل والتخاذل.
حكم تعطيل مصالح الناس
وأجابت دار الإفتاء على سؤال: ما حكم تعطيل مصالح الناس، حيث أننا إحدى شركات القطاعات العامة التي تُقَدِّم خدمات للجمهور، ولاحظنا أنَّ بعض الموظفين لدينا لا يقومون بالأعمال المنوطة بهم إلَّا بعد حصولهم على أموالٍ مِن الجمهورِ الذين يُقدِّمون لهم الخدمة، مما يضطر بعض الناس إلى إعطائهم هذه المبالغ للحصول على الخدمات الخاصة بهم وعدم تعطيل أمورهم. ونريد أن نسأل عن حكم مِثْل هذه الأموال التي يأخذها الموظفون؟
وقالت دار الإفتاء إن ما يفعله هؤلاء الموظفون من تعطيلٍ لمصالح الجمهور أو أخذٍ لأموالهم بغير وجهٍ حقٍّ ليقضوا لهم مصالحهم محرمٌ شرعًا، ومُجَرَّمٌ كذلك في قانون العقوبات، والواجب الضرب على أيدي هؤلاء المرتشين العابثين الفاسدين، ما لم يتوبوا إلى الله مما يفعلون، كما أنَّ على ولي الأمر أن يُغيث كل من طلب منه الغوث للقضاء على مثل هذا الفساد العريض.
جمع الصلاة بسبب العمل
وأوضحت دار الإفتاء أن علاج المريض من الأعذار التي تبيح للطبيب الجمع بين الصلاتين إذا احتاج إلى ذلك، خاصة إذا خشي الضرر على حياة المريض؛ حيث جعل الشارعُ الحكيمُ المحافظةَ على النفس من الضروريات الخمس.
وعليه: فإن احتاج الطبيب إلى البقاء في غرفة العمليات واستغرق ذلك وقت الصلاة كله بسبب هذا العمل المهم الذي لا يمكن قطعه فيجوز له أن يجمع بين صلاتي الظهر والعصر في وقت أيٍّ منهما، وكذلك بين صلاتي المغرب والعشاء، من غير قصر الصلاة، ولا حرج عليه، مع مراعاة أن ينوي الجمع بين الصلاتين في وقت الأولى منهما إذا أراد جمع التأخير، وعند الإحرام بالأولى أو في أثنائها إذا أراد جمع التقديم، وألَّا يكون هناك فاصل كبير بين الصلاتين.







