اختتام المؤتمر العربي لمواجهة جرائم تقنية المعلومات بتونس
اختتم المؤتمر الثاني للمسؤولين عن مواجهة جرائم تقنية المعلومات في وزارات الداخلية العربية أعماله بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، حيث أصدر عدداً من التوصيات الهامة الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية في مجال مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
تعزيز التبادل الفوري للمعلومات وتنظيم أسبوع عربي للتوعية
شارك في المؤتمر ممثلون عن وزارات الداخلية بالدول العربية، إلى جانب مركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
ودعا المؤتمر الدول الأعضاء إلى تعزيز التبادل الفوري للمعلومات بشأن الجرائم الإلكترونية ووسائلها، إلى جانب تكثيف حملات وبرامج التوعية لتحصين المواطنين من مخاطرها. كما أوصى بتنظيم أسبوع عربي سنوي للتوعية بجرائم تقنية المعلومات بالتعاون مع مركز الأمم المتحدة الإقليمي والجهات المعنية، على أن يتم التنسيق مع الدول الأعضاء بشأن الموعد المناسب.
مواجهة الجرائم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاحتيال المالي الإلكتروني
وناقش المؤتمر الجرائم المرتكبة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ضوء دراسة أعدتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية وخطة نموذجية من المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب وجرائم تقنية المعلومات، وأوصى بتعميمها على الدول الأعضاء وإعداد استراتيجية عربية شاملة لمواجهة مخاطر إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي.
كما تناول المؤتمر جرائم الاحتيال المالي الإلكتروني، حيث ثمن الورقة المقدمة من دولة قطر والعرض المقدم من مجموعة العمل المالي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وطلب من الدول الأعضاء تزويد الأمانة العامة بما ترصده من أساليب إجرامية مستحدثة لتعميمها، إلى جانب وضع برامج تدريبية متخصصة عبر جامعة نايف لتعزيز كفاءة الكوادر الأمنية العربية في مواجهة تلك الجرائم.
دراسة هيكل تنظيمي موحد للأجهزة المختصة
واستعرض المؤتمر مشروع هيكل تنظيمي موحد لجهاز متخصص في مكافحة جرائم المعلومات أعده المكتب العربي المختص، وأوصى بإحالته إلى الدول الأعضاء لمزيد من الدراسة، كما أشاد بالتجربة الإماراتية في هذا المجال من خلال عرضها للهيكل التنظيمي لجهازها المتخصص بمكافحة الجرائم المعلوماتية.
انطلاق ورشة عمل متخصصة
وعلى هامش المؤتمر، تنطلق اليوم ورشة عمل مشتركة بمقر الأمانة العامة للمجلس بالتعاون مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية، تتناول عدداً من المحاور من بينها بناء قدرات الدول العربية في التعامل مع الأدلة الرقمية.
وتم اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة حيال التوصيات الصادرة عن المؤتمر، على أن يتم تعميمها لمتابعة تنفيذها في إطار تعزيز الأمن المعلوماتي العربي.
